فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولقد أحسن الشيخ صنعاً حين أمرك بإتمام عدتك منه بعد الطلاق، وأن زواجك الثاني باطل؛ لأنه وقع في العدة، ولكنه لم يوفق في المرة الأولى حين أفتاك بأنك محرمة على زوجك ويجب عليك التحجب منه، لأن التكفير أمره خطير، فلا يفتي بكفره وحرمتك عليه حتى يثبت ذلك عنده ببينة شرعية ظاهرة. فإن كان قد تبين له ذلك، وأنه قد ارتد فعلاً عن الإسلام، فلماذا يبطل الزواج الثاني، وهو إنما حصل بعد ستة أشهر من ثبوت ردته عنده، أي بعد انتهاء العدة؟!! وما الحاجة كذلك إلى طلب الطلاق منه؟ والزواج باطل بمجرد ردته عن الإسلام.
فالحقيقة أن هذا تناقض من إمام المسجد وفقه الله. وأرجو أن تعرضي هذا الجواب عليه، وتناقشيه فيه؛ لأنه قد يكون في الأمر شيء لم تذكريه، يتغير به الحكم، ويبرر للشيخ وفقه الله ما صدر منه.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه وأن يرينا الحق حقاًُ ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، كما أسأله تعالى أن يهدي زوجك الأول ويثبته على الحق، وأن يعوضك خيراً مما فاتك، ويجبر مصابك، ويعظم أجرك، ويرزقك من اليقين ما يهون به عليك مصائب الدنيا، وأن يعافيك من كل داء وبلاء، ويكشف عنك السوء والضراء، إنه سميع مجيب الدعاء.
سئل الشيخ د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية امرأة توفي زوجها وليس لديها أبناء وتسكن في شقة لوحدها، ويوجد بالعمارة عدد سبعة إخوان لزوجها المتوفى، وهي ما تزال في السبع والعشرين من عمرها، وترغب في ترك بيت زوجها والذهاب إلى منزل أهلها في مدينه أخرى، فهل يجوز أن تخرج إلى بيت أهلها الذي يبعد ما يقارب مسيرة ساعتين ونصف بالسيارة؟ مع العلم أنها لا تريد البقاء في منزل زوجها بعد وفاته، ولا يستطيع أحد من أهلها البقاء معها.
الجواب:
لا شك أن الواجب على المرأة المتوفى عنها زوجها البقاء في بيت الوفاة حتى انقضاء عدتها، لا سيما المبيت ليلاً لقصة فَرِيعَةٌ بنت مالك فقد سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن تبيت في غير بيت الوفاة فلم يأذن لها النبي -صلى الله عليه وسلم- الترمذي (1197) والنسائي (3529) وأبو داود (2300) وابن ماجة (2031) ، ولكن استثنى أهل العلم ما يلي: