فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218528 من 346740

تختلف عدد الطلاق (بكسر العين) باختلاف الأحوال، فالمرأة المطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها؛ لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً" [الأحزاب:49] .

والمرأة المطلقة أثناء الحمل عدتها بوضع حملها لقوله تعالى:"وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ" [الطلاق: من الآية4] .

وأما المرأة التي لا تحيض إما لكبر سنها أو لصغرها وتسمى الآيسة فإنها تعتد بثلاثة أشهر لقوله تعالى:"وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ" [الطلاق: من الآية4] .

وأما المرأة التي تحيض وليست ذات حمل فعدتها ثلاث حيض لقوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" [البقرة: من الآية228] ، وتنتهي عدتها بطهرها من الحيضة الثالثة، والله أعلم.

سئل الشيخ د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى توفي والدي - رحمه الله - قبل فترة، ووالدتي الآن في فترة العدة، وقد قامت والدتي بزيارة قريبة لنا مريضة مصابة بداء السرطان وقانا الله وإياكم، وقال الأطباء بأنه في مراحل متقدمة؛ أي أنها لا يرجى برؤها منه، والله لطيف بعباده، ووالدتي لما زارتها طلبت منها السماح، فما حكم هذا الأمر؟ والله المستعان.

الجواب:

يلزم المرأة الحداد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى:"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً" [البقرة: من الآية234] ، وحديث:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاثٍ إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً"رواه الشيخان البخاري (1281) ، ومسلم (1487) من حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- وعلى هذا فيلزم المرأة أن تقضي عدة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي به، فلا يجوز أن تتحول عنه بلا عذر، وخروجها لعيادة المريض ليس عذراً شرعياً يبيح لها الخروج، فعليها الاستغفار والتوبة ولزوم المنزل حتى تنتهي عدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت