فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218623 من 346740

مع أنه يشكل عليّ سماع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصغيرات، وأيضاً استقبال المسلمين له - صلى الله عليه وسلم - بعد رجوعه من تبوك .

الجواب:

الحمد لله ، وبعد: فيا أيها المحب ، لا إشكال فيما تذكر - بحمد الله تعالى - لأن العلماء يفرقون بين السماع والاستماع ، فالاستماع في هذا المقام - وهو المنهي عنه - هو أن يصغي له إصغاء المتلذذ والمستطرب له فهذا إنما يجوز لمن أُذن له فيه كالنساء والصبيان في الأعراس أو عند قدوم الغائب ونحو ذلك مما جاءت الشريعة بالترخيص فيه ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في"الاستقامة" (1/275) :"يرخص للنساء في الغناء والضرب بالدف في الأفراح ، مثل قدوم الغائب ،وأيام الأعياد ، بل يؤمرون بذلك في العرسات ..."أ.هـ.

بينما السماع الذي يعرض للإنسان ، بحيث يسمع أناساً أُذِنَ لهم في الغناء - كالنساء والصبيان ، في العرس مثلاً - ثم يصل صوته للشخص الذي لم يؤذن له بالسماع - كالرجال - فإن الإنسان يؤمر بعدم الإصغاء والتلذذ بذلك ، وأما مجرد وصول الصوت ، فلا يؤمر الرجل بسدِّ أذنيه ، أو مغادرة مكان حفل العرس - مثلاً - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذِن لعائشة - رضي الله عنها - أن ترقى على ظهره لتستمع إلى غناء الحبشة، انظر ما رواه البخاري (454) ، ومسلم (892) ، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمع له ، ولكن لم يكن يستمع له، ولهذا لم يقر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على إنكاره على وصول هذا الصوت إلى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل قال:"دعهما يا أبا بكر: إن لكل قوم عيداً، انظر ما رواه البخاري (3931) ، ومسلم (892) وهذا عيدنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت