فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثانية: الشهادة على العقد والحال كما ذكرت فالجواب: الأصل في الشهود أن يكونوا مسلمين، وإنما يعدل عن هذا الأصل في حال الفسق وهي انعدام المسلمين في تلك الحالة بناء على القاعدة الفقهية (إذا ضاق الأمر اتسع) وقد نص بعض الفقهاء بأن إعلان النكاح، أو الإشهاد عليه يغني أحدهما عن الآخر، فالذي يشترط هو الإعلان، والإشهاد نوع منه وهذا هو اختيار ابن تيمية، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، فلو أشهرت العقد لكان هذا يكفيك عن الإشهاد، وتخرج من الحرج بإذن الله - تعالى -، وأسأل الله - تعالى - أن يبارك لك في زواجك، وأن تكون سبباً في هداية زوجتك إلى الإسلام والله - تعالى - أعلم.
سئل الشيخ د. محمد بن عبدالله الخضيري
أنا مسلم متزوج من امرأة كانت هندوسية وأسلمت، لكنها اشترطت الاستمرار في الذهاب لمعبد الهندوس، وما زالت تذهب إلى هناك حتى الآن وترفض كل محاولاتي في منعها لعدم الذهاب، وهي تصلي في بعض الأحيان وتقرأ القرآن، لدي بنت وولد منها، البنت اسمها عائشة والولد اسمه محمد أديتا (خليط من الثقافة الإسلامية والهندوسية ومعنى:أديتا في الهندوسية الشمس) ، وأنا أعلِّم أولادي الإسلام وقراءة القرآن بالعربية، وهي لا تمانع في ذلك، لكنها ما زالت تذهب للمعبد ولكنها لا تسجد أمام الأوثان هناك. وسؤالي هو:
(1) ما الحكم في زواجنا؟.
(2) هل علي إثم في الزواج بمثل هذه المرأة؟.
(3) لا أرغب في تطليقها لأنني بخلاف الناحية الدينية سعيد معها.
(4) في حالة انفصالي عنها كيف يكون مصير أبنائي؟ أخشى أن هنا في كندا سيدخلان في الهندوسية إذا طلقت أمهما.
الجواب:
الأصل أن المسلم لا يتزوج إلا بمسلمة، قال تعالى:"ولا تمسكوا بعصم الكوافر" [الممتحنة: 10] ، ويجوز أيضاً الزواج من الكتابية.
وما دام أنك تزوجت من هذه المرأة الهندوسية ثم أسلمت بعد ذلك فلا حاجة إلى تجديد العقد بينكما إن شاء الله؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقر جميع من أسلم على نكاحهم ولم يؤثر عنه أنه أمر أحداً من الصحابة - رضي الله عنهم- الذين أسلمت زوجاتهم بإعادة عقد النكاح، وما دامت قد أسلمت وحسن إسلامها فعليك أخي أن تيسر لها التعلم والتفقه في الدين وإقامة الفرائض والواجبات.