فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعسى الله - سبحانه وتعالى- ألا يخزيك في ذريتك، ويجنبهم موارد الهلاك، آمين، وصلى الله على نبينا محمد.
سئل الشيخ د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية أنا شاب قد زوجني أبي لمقدرته على ذلك، وبمساعدة يسيرة مني،ما حكم هذه المساعدة؟ وهل على أبي ذنب في ذلك؟ علماً بأن لي أخاً من أبي، قد تزوج قبلي، ولم يعنه أبي على زواجه؛ لعدم مقدرته كذلك، ولي أخوان يكبراني، ولم يتزوجا بعد؛ لأنهما لا يريدان ذلك، ما الحكم في هذه المساعدة؟ علماً بأن أبي أخذ الموافقة من جميع إخوتي على المساعدة في تزويجي. أفيدوني، جزاكم الله خيراً.
الجواب: الأب مأمور أن يسوي بين أولاده في العطية إذا كانت العطية لغير حاجة، أما إذا أعطى أحد أولاده لحاجته كأن يحتاج للزواج فيزوجه فلا بأس أن يعطيه، ولا يعطي الآخرين حتى يبلغوا ويحتاجوا للزواج فيعطيهم مثل الأول، ومثل ذلك مصاريف الدراسة، وشراء السيارة التي يحتاج إليها للتنقل .. ونحو ذلك، ومثل هذا لا يحتاج فيه إلى أخذ إذن الأولاد الباقين على الراجح. والله أعلم.
سئل الشيخ د.أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لي أخ من عدة إخوة أنا أصغرهم، وشاء أخي أن يتزوج ورغب إلى الوالد بذلك وهو في المرحلة الجامعية وهذه السنة الرابعة له، ووالدي متكفل بنفقته وعياله الثلاثة، وهو -ولله الحمد- قادر ومستطيع، ولكنني سمعت منه مرة قوله: أين أذهب من الله؟ وماذا أقول له إذا سألني عن نفقتي على فلان لم أعدل بينه وبين إخوته؟ مع العلم أن إخوتي بعضهم درس في الخارج -أمريكا- وعاشوا معيشة أغلب الشباب، وكان الوالد ينفق عليهم، مع العلم أن أخي أحرز أعلى نسبة نجاح في الثانوية من بين إخوته، فهل قلق الوالد هذا في محله؟ وما الذي ينبغي عليه فعله؛ لتلافي الظلم والتمييز إن كان محقاً؟
الجواب: تزويج الأب لابنه ونفقته عليه بعد ذلك هو وأولاده يعد من باب النفقة لا من باب العطية، والنفقة لا تجب فيها المساواة بل يعطى كل واحد من الأبناء حسب حاجته، وإن كان ما يعطى لهذا السبب أكثر من الآخرين وبناءً على ذلك إذا كان أبوك زوَّج أخاك في المرحلة الجامعية وأنفق عليه - لأن الابن لا يستطيع أن ينفق على نفسه - فلا حرج في ذلك ولا يعد من الإخلال بالعدل كما أنه أنفق على أخيك الذي درس في الخارج وهكذا ينفق على كل واحد من الأبناء حسب حاجته، والله ولي التوفيق.