فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218765 من 346740

كان ردي عليه عبر الإنترنت الآتي: أن المرجع في حالة التنازع كما وجهنا الإسلام هو إلى الله -سبحانه وتعالى- ورسوله - عليه الصلاة والسلام - فقط،"وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول..."ولا توجد آية واحدة أو حديث واحد من قول الرسول -عليه الصلاة والسلام- يربط الحجاب بالحرائر والإماء، والآية لم تفرق بين الحرائر والإماء، فهل من المعقول أن يكون هناك تمييز لتعرف الحرائر فلا يؤذين وتعرف الإماء فيؤذين؟ وهل هي دعوة للمنافقين ليفعلوا بالإماء ما يشاؤون؟ وهل هذه هي روح الإسلام ومفاهيمه؟ إذا كان هناك من فهم هذا فهو شيء خاص به، وليس حجة على الإسلام.

أما موضوع فلا يؤذين، فقد أشرت إلى بقية الآيات التالية، وهي واضحة أنه قد صارت دولة لها كيانها في المدينة لها تشريعاتها وقوانينها الرادعة لحماية نسائها سواء كن حرائر أم إماء، من المنافقين والذين في قلوبهم مرض والمرجفين:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً*لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلاً*مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً"، غير أني صعقت حينما أخذت أقلب في التفاسير وفي بعض الأحاديث، حيث وجدت إصراراً على ذكر هذا المعنى الذي لم ينطق به الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولا يوجد حديث واحد من قوله -عليه الصلاة والسلام-، والأحاديث الموجودة هي فهم من الصحابة، فهل من المعقول أن تميز الإماء وهن من نساء المؤمنين ليكن عرضة للإيذاء؟ والله أنا في أشد الحيرة من أمري، أفيدوني، جزاكم الله خيراً.

الجواب:

أعانك الله على مجاهدة أعدائه، وثبتنا وإياك على طاعته، وزادنا وإياك بصيرةً في دينه.

ليس صحيحاً أن علّة إيجاب الحجاب هي لأجل التفريق بين الحرة والأمة، ولكن يمكن اعتبار هذا التفريق الحاصل بين الحرائر والإماء فائدة من فوائد الحجاب، فإن الحجاب مختص بالحرائر دون الإماء.

وإنما علة إيجاب الحجاب هو خشية أن يفتتن الرجال بهن ودرءاً لذرائع الفاحشة، ويدل لذلك الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت