فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سئل الشيخ أحمد بن موسى السهلي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الطائف أنا موظفة براتب مرتفع، و زوجي يعتبر هذا الراتب من حقه و ليس لي حرية التصرف به، وعندما أخبره أنه من حقي يغضب جداً ويقول لا تعملي، مع العلم إنه لا يمكننا أن نعيش براتبه وحده؛ لأنه يعطيه كله لأهله، وأنا المسؤولة عن البيت ومصروفه أيضا، أريد أن أعرف ما رأي الشرع في هذا الوضع؟.
جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الشريعة الإسلامية قامت على العدل والإنصاف في كل شيء، ومن ذلك الحقوق الزوجية، ولا سيما الحقوق المالية فإنها بنيت على المشاحة والمطالبة في الدنيا والآخرة، فقد جعلت نفقة الزوجة المطيعة لزوجها واجبة على الزوج، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، وهي مقدرة شرعاً حسب يسر الزوج وإعساره، قال تعالى:"لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا" [الطلاق: 7] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"أخرجه مسلم (1218) من حديث جابر - رضي الله عنه - .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم"أخرجه الترمذي (1163) .
وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم- لهند بنت عتبة:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"رواه الجماعة على اختلاف في الألفاظ انظر صحيح البخاري (2211) ، وصحيح مسلم (1714) .
وقوله تعالى:"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى" [الطلاق: 6] ، أي على قدر ما يجد أحدكم.
وعلى هذا يجب على زوجك أن ينفق عليك بشرط أن تتفرغي لمتعته والقيام بحقوقه الزوجية، وعدم خروجك للعمل ما لم تشترطي عليه في العقد.