فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا وما ذكره السائل في آخر سؤاله من أنه تبين أن على زوجته جني مسيحي وأنه هو الذي جعل الزوج يطلق ....إلخ، أقول هذا من تلبيس الشيطان وعلى السائل ألا يلتفت إليه فهي دعوى خرافية على المسلم أن يرفضها ويتكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
سئل الشيخ راشد بن مفرح الشهري القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف إثر خلاف حاد بيني وزوجتي فقدت التحكُّم في تصرفاتي فوجدت نفسي قائلاً:إذا لم يعجبك فأنت طالق بغير أن أقصد الطلاق نفسه، وأنا على الأقل اعتبرتها (زلة لسان) على عكس زوجتي التي أخذت الأمر جدياً أكثر من اللازم، والسؤال: هل يقع الطلاق أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
الأخ الكريم علق طلاقه على شيء غير معروف، وهو رضا المرأة بما حصل من تصرفاته فهل رضيت أم لا؟ ثم إن الطلاق الصريح لا يرجع فيه إلى قصد المتلفظ، إلا إذا حفت به ظروف تغير دلالته، كأن يكون القصد الحث أو المنع عند التعليق.
ثم هل المرأة حائض أم طاهر؟ فإن كان الثاني فهل هو طهر حصل فيه جماع أم لا؟ الحكم ينبني على معرفة ذلك، وأوصي الأخ الكريم بمراجعة أقرب محكمة لأخذ الجواب منها، ومن ثم إفادته بالحكم أو إرساله للإفتاء.
وأنصح أخي الكريم ألا يتعود استخدام هذا اللفظ إلا عند الإرادة الجادة، وبعد تأن وترو في وضعه، والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، إنه سميع مجيب.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح السلام عليكم.
قبل أسبوعين طلقت زوجتي وهي حامل، وكان هذا الطلاق هو الثالث، نما إلى علمي مؤخراً أن هناك ثلاثة إشكالات فيما يخص الطلاق في حالة الغضب:
الأول: الطلاق أثناء الغضب الذي يفقد الإنسان معه الإحساس بالكلية، وهذا الطلاق لا يقع حسب رأي الفقهاء.
الثاني: الطلاق أثناء الغضب بدرجة أقل، لكنه غضب شديد، وفهمت منه وجود اختلاف في آراء الفقهاء في وقوعه، وأن الصحيح أنه لا يقع حسب ما رأى ابن باز وابن عثيمين وابن القيم وابن تيمية.
والثالث: الطلاق بأقل درجات الغضب، واتفق الفقهاء أنه يقع.
والذي حدث معي حين طلقت زوجتي أول مرة قبل سنتين هو بالتأكيد من النوع الثاني من الغضب، لكنني في ذلك الوقت لم أكن أعرف الحكم الشرعي في الطلاق أثناء الغضب، لذلك حسبته كطلاق أول.