فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن كان الحال كما ذكره الأخ السائل وكان قصده منع زوجته من رفع صوتها لا إيقاع الطلاق فعليه إن رفعت زوجته صوتها عند المشاجرة وسمعه أحد كفارة يمين، وهي المذكورة في قوله تعالى:"لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة:89] ، وتراجع السائل لا يمنع الكفارة عند الحنث، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"رواه مسلم (1650) ، والله تعالى أعلم - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه -.
5-مسائل أخرى في الطلاق
سئل الشيخ د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية شخص طلّق زوجته ، ولكنه غير متأكد من عدد الطلقات هل هي مرتين أم ثلاث ، فما الحكم ؟
الجواب:
إذا شكّ الزوج في وقوع أصل الطلاق ، أو شكّ في عدده ، فليبن على اليقين . وعلى هذا إذا شكّ هل طلّق أم لا ؟ فالأصل عدم وقوع الطلاق ؛ لأن النكاح أمر متيقّن ، والطلاق مشكوك فيه . ومن القواعد المقرّرة أن اليقين لا يزول بالشك . وإذا شكّ هل طلّق واحدة أو اثنتين فليجعلها واحدة ؛ لأن هذا هو المتيقّن .
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح رجل مسلم لا نتهمه في دينه طلق زوجته طلقتين صحيحتين، ثم انتهت عدتها، ثم أخبرها أنه يرغب في الزواج منها مرة أخرى، ولكنه لا يستطيع وعدها بذلك، ولكنه يترك ذلك لأقدار الله، هل يجوز له الاطمئنان عليها عبر الهاتف أو السؤال عنها حين مرضها عبر الهاتف؟ أيضا إذا كان يراعي حدود الله في مكالمته وهي كذلك، وهل يجوز له أن يشتري لها بعض حاجتها ويعطيها إياها ويسأل عن حالها من وراء حجاب؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد: