فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218851 من 346740

فإذا كان السائل يعلم ما احتوته الوثيقة التي وقعها وأنها متضمنة إقراره بطلاق زوجته فإن ذلك يعد طلاقاً كما نص على ذلك أهل العلم من أن الطلاق قد يكون باللفظ أو الكتابة، فإن لم يستكمل الأخ ثلاث طلقات فله مراجعتها مادامت في العدة، هذا إذا كان الطلاق المذكور بدون عوض، أما إذا كان بعوض فليس له مراجعتها إلا بموافقتها هذا أولاً.

وثانياً: إذا كان الأخ السائل لم يطلِّق لا لفظاً ولا كتابة، وإنما الذي تولى الطلاق المحكمة الأمريكية (القاضية) وهي التي طلقت عليه، وإنما وقّع على الوثيقة من باب العلم بالحكم لا الرضا به فإن هذا الطلاق غير واقع ولا يحسب عليه؛ لأن الذي يملك فسخ النكاح - في أحوال معينة - الحاكم الشرعي فقط، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة هل يجوز إلغاء صك طلاق (بالخلع) صدر هذا الصك من المحكمة وميز من هيئة التمييز؟ ومضى عليه أكثر من أربعة أشهر.

الجواب:

الحمد لله وحده وبعد.

فإذا خالف الحكم دليلاً قطعياً من كتاب أو سنةٍ أو إجماع فإنه يجب نقضه سواء كان من حكم به مجتهداً أو مقلداً وهذا من الحكم بما أنزل الله. وقال - تعالى:"فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ"الآية، [المائدة: 48] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) صحيح مسلم (1718) أمّا إذا لم يخالف دليلاً قاطعاً فإن كان القاضي مجتهداً صالحاً للقضاء فإنه لا يجوز نقض حكمه باتفاق، وإن كان ليس من أهل الاجتهاد وإنما أهل التقليد فقد قيل بجواز نقض كل أحكامه والصحيح أنه لا يجوز أن ينقض من أحكامه إلا ما كان الخطأ فيه ظاهراً وهو قول ابن قدامة (المغني 14/37) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية (الفروع لابن مفلح 6/407) .

وترتيب مراحل تدقيق الحكم يختلف من بلد لآخر وهو على كل حال ترتيب مصلحي مرجعه أن لولي الأمر أن يجعل بعض القضاة مراجعاً لحكم بعض وعلى كل فإذا كان الحكم مخالفاً للقرآن والسنة أو الإجماع فإن نقضه واجب ولو صدق من التمييز وإذا لم يخالفها فالراجح أنه لا يجوز نقضه إلا إذا وجد فيه خطأ ظاهر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه - وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت