فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما حقوق المطلقة بعد انقضاء العدة فمنها: المتعة لقوله تعالى:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين" [البقرة:241] ، ولحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن حفص بن المغيرة لما طلق امرأته فاطمة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لزوجها:"متعها"قال: لا أجد ما أمتعها، قال:"فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر"رواه البيهقي (7/257) ، وقد قال بوجوب متعة المطلقة مطلقاً البخاري وابن جرير الطبري وابن تيمية وابن حجر -رحمهم الله تعالى- وهو رواية عن أحمد والجديد عند الشافعي رحمهما الله تعالى، انظر: تفسير الطبري (2/549) والاختيارات (237) وفتح الباري (9/495-496) ، وتعتبر المتعة بحال الزوج لقوله تعالى:"ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين" [البقرة:236] .
ثانياً: إن كانت المطلقة تُرضع فلها أجرة الرضاع إن طلبتها، لقوله تعالى:"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى" [الطلاق: 6] .
ثالثاً: إن كان له أولاد من المطلقة واستحقت حضانتهم فلها أجرة الحضانة إن طلبتها.
رابعاً: إن كانت حضانة أولاده لمطلقته فعليه نفقتهم وأجرة سكنهم وعلاجهم وغير ذلك مما يجب للولد على والده، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح أنا شاب متزوج ولدي طفلتان ولله الحمد والمنة، البيت لا يخلو من المشاكل الزوجية، وأنا عندما تحدث هذه المشاكل أخرج من البيت، في بعض الأحيان بسبب هذه المشاكل أحدث نفسي كأنني أجادل زوجتي، وأتلفظ بكلمة أنت طالق بصوت منخفض، هل يحدث الطلاق في هذه الحالة؟ وإذا كان يحدث فما الحكم؟ مع العلم أنني لا أذكر متى حدثت وكم مرة؟ أرجو إفادتي مأجورين.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به"متفق عليه عند البخاري (6664) ، ومسلم (127) من حديث
أبي هريرة - رضي الله عنه- وقال الترمذي بعد إخراج هذا الحديث برقم (1183) ما لفظه: والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيءٌُ حتى يتكلم به. انتهى، وانظر نيل الأوطار (6/290) ، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.