فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251007 من 346740

هذه رسالة وردتنا من الجمهورية السودانية الديمقراطية بعث بها الأخ في الله الحسين فتح الرحمن محجوب يقول في رسالته رجل يحب والديه وأراد أن يتأسى بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام وأعفى لحيته ووجد مضايقة من أبيه وأمه حتى غضبا عليه فما حكم الإسلام في ذلك هل يُغضب الوالدين ويعفي لحيته؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن رضا الله عز وجل مقدمٌ على رضا غيره وطاعة الله سبحانه وتعالى مقدمةٌ على طاعة غيره ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولهذا قال الله تعالى في حق الوالدين مخاطباً الولد (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) ففي هذه الآية دليل على أنه لا يجوز للمرء أن يطيع والديه في معصية الله سبحانه وتعالى فأنت حين هداك الله -وأسأل الله لي ولك التثبيت على هدايته- إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية ووجدت من والديك مضايقة فإني أنصحك أن تصبر وتحتسب على هذه المضايقة وتستمر في اتباع شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ولو غضب لذلك والداك وإني أنصح والديك أمك وأباك بأن يتقيا الله عز وجل وأن يكونا عوناً لابنهما على طاعة الله لا أن يكونا منفرين له عن طاعة الله سبحانه وتعالى بهذه المضايقة وأقول لهما إن منة الله على ابنكما بالتزام الشريعة هو من حظكما ومن توفيقكما فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له) فنصيحتي لكما أيها الأبوان أن تتقيا الله عز وجل وأن تشجعا ابنكما وكذلك سائر أولادكما على طاعة الله عز وجل وأن تريا أن هذا من نعمة الله عليكما فتحمدا الله على هذه النعمة وتستمرا في تنشيط أولادكم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت