فهرس الكتاب
وآيةُ التَّوبَةِ التي ببَيَّنَ اللهُ فيها أنَّهُم مِن جُملَةِ المشركينَ ؛ هيَ قَوله تَعالَى: ? وَقَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ . وَقَالَتْ النَّصَارَى: الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ . ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ، يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ ، قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ { صَفْحَة: 9 } لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ? (1) فتأمَّل قولَه تعالى في اليهودِ والنَّصارى: ? سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ? … الآيَة , يظهرُ لك صِدقُ اسمِ الشِّركِ عليهم فيَتَّضحْ [ …… ] في عُمومِ ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ? .
ووجهُ الفَرقِ بينهُم بعَطفِ بَعضِهِم على بَعضٍ ؛ هو: أنَّهم جميعاً مشركونَ . والمغايرةُ التي سوَّغتْ عطفَ بعضِ المشركينَ على بعضٍ ؛ هيَ: اختلافُهُم في نَوعِ الشِّركِ:
فشِركُ المشركينَ غيرَ أهلِ الكتابِ كان: شركاً في العبادةِ ؛ لأنهم يعبدونَ الأوثانَ .
(1) سُوْرَةُ التَّوبَةِ: 30 .