فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328342 من 346740

ومن الآيات التي تدُلّ على أنَّ عِمارَةَ المساجِدَ هي طاعَةُ اللهِ فيها ؛ قَولُهُ تَعالَى: ? إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ ? الآيَة (1) .

2ـ وأمَّا مَن قالَ مِن أهلِ العلمِ: بجوازِ دُخولِ الكُفَّارِ جميعَ مَساجدِ [ المسلِمينَ ] (2) غَيرَ المسجدِ الحَرامِ , فقد احتجّوا:

( أ ) بأنَّ الله تَبارَكَ وتَعالَى إنَّما نهى عن ذلك في خصوصِ المسجدِ الحرام [ ... ] في قوله تعالى: ? فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ? (3) وقالوا: ويُفهم منْ تخصيصِ المسجدِ الحرامِ بالذِّكرِ أنَّ غيرَهُ منَ المساجدِ ليسَ كذلك .

( ب ) واحتجُّوا لذلك: بأنَّ النَّبي صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَطَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سيّدِ أَهلِ اليمامةِ لَمَّا جِيءَ بهِ أسيرًا بَينَ سَواري المسجدِ ؛ وهو مُشركٌ قبلَ إسلامهِ (4) .

(1) سُورَةُ التَّوبة: 18 .

(2) لم يَظهر من هذه الكلمة إلا طرفها .

(3) سُورَةُ التَّوبة: 28 .

(4) أَخرج البُخاري (رَقْم: 462) ومُسلم (رَقْم: 1764) والنّسائي (رَقْم: 712) وأبو داود (رَقْم: 2679) وأحمد (رَقْم: 9523) 2/246-247 من حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ( بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ » فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت