فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328348 من 346740

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ سَائِرِ الْكُفَّارِ: فَقَالَ تَعَالَى ? لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ? وَقَالَ تَعَالَى ? إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ ? . قَالَ: وَالْمُشْرِكُ: هُوَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكًا , لاَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَرِيكًا .

• قَالَ عَلِيٌّ: لاَ حُجَّةَ لَهُ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا .

فأما تَعَلُّقُهُ بِالآيَتَيْنِ: فَلاَ حُجَّةَ لَهُ فِيهِمَا ; لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ? فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ? وَالرُّمَّانُ مِنْ الْفَاكِهَةِ .

وَقَالَ تَعَالَى ? مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ? وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ هُمَا مِنْ الْمَلاَئِكَةِ .

وَقَالَ تَعَالَى ? وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ? وَهَؤُلاَءِ مِنْ النَّبِيِّينَ .

إلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ حُجَّةً: إنْ لَمْ يَأْتِ بُرْهَانٌ بِأَنَّ الْيَهُودَ , وَالنَّصَارَى , وَالْمَجُوسَ , وَالصَّابِئِينَ: مُشْرِكُونَ ؛ لاَِنَّهُ لاَ يُحْمَلُ شَيْءٌ مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ إلاَّ أَنَّهُ غَيْرُهُ , حَتَّى يَأْتِيَ بُرْهَانٌ بِأَنَّهُ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت