فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339744 من 346740

هل يجوز أن ينقش على خاتمه لفظ الجلالة؟

fـ [هل يجوز أن أكتب على الخاتم:"الله"؟.] ـ

^الحمد لله

لا حرج على الرجل في التختم بخاتم الفضة، ولا حرج على أن يكتب عليه لفظ الجلالة ونحوه.

روى البخاري (5877) ومسلم (2092) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"وَقَالَ: (إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ) .

فهذا يدل على جواز نقش لفظ الجلالة على الخاتم"وإِنَّمَا نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْقُش أَحَد عَلَى نَقْشه لأَنَّ فِيهِ اِسْمه وَصِفَته , وَإِنَّمَا صَنَعَ فِيهِ ذَلِكَ لِيَخْتِم بِهِ فَيَكُون عَلامَة تَخْتَصّ بِهِ وَتَتَمَيَّز عَنْ غَيْره , فَلَوْ جَازَ أَنْ يَنْقُش أَحَد نَظِير نَقْشه لَفَاتَ الْمَقْصُود"قاله الحافظ في"الفتح".

وقد ورد عن كثير من السلف أن نقشوا على خواتيمهم بعض العبارات المتضمنة لفظ الجلالة، ذكر الحافظ في"الفتح"بعضها، قال:

"أَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي"الْمُصَنَّف"عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ نَقَشَ عَلَى خَاتَمه عَبْد اللَّه بْن عُمَر. . . وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ حُذَيْفَة وَأَبِي عُبَيْدَة أَنَّهُ كَانَ نَقْش خَاتَم كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا"الْحَمْد لِلَّهِ"وَعَنْ عَلِيّ"اللَّه الْمَلِك"وَعَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ"بِاَللَّهِ"وَعَنْ مَسْرُوق"بِسْمِ اللَّه"وَعَنْ أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر"الْعِزَّة لِلَّهِ"وَعَنْ الْحَسَن وَالْحُسَيْن لا بَأْس بِنَقْشِ ذِكْر اللَّه عَلَى الْخَاتَم , قَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَنُقِلَ عَنْ اِبْن سِيرِينَ وَبَعْض أَهْل الْعِلْم كَرَاهَته اِنْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن سِيرِينَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا أَنْ يَكْتُب الرَّجُل فِي خَاتَمه"حَسْبِي اللَّه"وَنَحْوهَا , فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَة عَنْهُ لَمْ تَثْبُت , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّ الْكَرَاهَة حَيْثُ يُخَاف عَلَيْهِ حَمْله لِلْجُنُبِ وَالْحَائِض وَالاسْتِنْجَاء بِالْكَفِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا , وَالْجَوَاز حَيْثُ حَصَلَ الأَمْن مِنْ ذَلِكَ , فَلا تَكُون الْكَرَاهَة لِذَلِكَ بَلْ مِنْ جِهَة مَا يَعْرِض لِذَلِكَ , وَاَللَّه أَعْلَم"انتهى.

والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت