فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338768 من 346740

عالج المسؤول المالي فصرف له مبلغاً

fـ [أعمل طبيباً بإحدى المستشفيات وأعالج أحد المرضى المسئولين عن الشئون المالية وقد قام بوضع اسمي بصرف مستحقات مالية لي دون أن أقدم أي عمل. فهل هذه النقود تحق لي؟ أم يجوز لي التنازل عنها لإحدى الجهات الخيرية؟ علما بأنني لا أستطيع ردها.] ـ

^الحمد لله

إذا كان هذا المال ملكاً للدولة، فلا بد من معرفة الصفة التي يُستحق بها هذا المال، كأن يكون هذا تحت بند: إعانة المحتاجين، أو مكافأة أصحاب المهارات، أو نحو ذلك، فإن انطبق عليك الوصف جاز لك أخذ المال، وإلا فاصرفه إلى من تراه ينطبق عليه الوصف. فإن لم يمكن ذلك فاصرفه فيما يحتاج إليه العمل، ولا تأخذ منه شيئاً.

والواجب على هذا المسؤول حفظ الأمانة التي ائتمن عليها، وأن لا يصرف هذا المال إلا إلى من يستحقه.

وإذا أمكنك نصيحته في ذلك فهذا هو الواجب عليك، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ) رواه البخاري (6952) .

وإن كان هذا المسئول يبذل من ماله، فلا تقبل منه شيئا؛ لأن ذلك داخل في هدايا العمال المحرمة شرعا، لما روى البخاري (2597) ومسلم (1832) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. قَالَ: فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاثًا"."

وفي رواية لمسلم:"ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلانِي اللَّهُ فَيَأْتِي فَيَقُولُ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي أَفَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا".

والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت