فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336900 من 346740

حكم الاستئذان في الذهاب إلى الجهاد

fـ [متى يجب على الشخص أن يستأذن والديه في الذهاب للجهاد؟ هل الإذن مطلوب إذا كان الوالدان لا زالا صغيرين أو غنيين ويملكان الكثير من المال؟ هل لا يزال يحتاج الإذن؟] ـ

^الحمد لله

الأصل في الجهاد أنه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، فإذا كان فرض كفاية فإن الاستئذان قبل الذهاب إليه واجب على المجاهد، فيجب عليه أن يستأذن والديه إذا كانا مسلمين سواء كانا غنيين أم لا وسواء استغنيا عنه أم لا؛ لأن النصوص الواردة صريحة وواضحة في وجوب الاستئذان ومنها ما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو أن رجلا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال:"أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد"، وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد رجلا هاجر من اليمن لوالديه،"قال له: أذنا لك؟ قال: لا، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما".

هذا إذا لم يتعين الجهاد ويصبح فرض عين، فإذا أصبح الجهاد فرض عين فإن الاستئذان لا يجب لأن فروض الأعيان لا يستأذن أحد فيها، ويكون الجهاد فرض عين إذا حضر في ساحة القتال، أو إذا دهم العدو بلاد المسلمين، أو إذا عينه الإمام، أو استنفره للقتال، أو يتعين عليه بالواقع كأن يحسن نوعا من العلوم القتالية أو الأسلحة مما يحتاج المجاهدون إليه ولا يحسنه غيره. والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت