فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338967 من 346740

تاب من الزنى، فهل لا بد من إقامة الحد عليه؟

fـ [أنا متزوج وزوجتي في بلدي، وأنا أعمل في دولة غربية من أجل المعيشة وتعليم أولادي ولكني اقترفت جريمة الزنا، وقد ندمت وتبت إلى الله، فهل يكفي ذلك أو لا؟ أو لا بد معه من إقامة الحد؟.] ـ

^الحمد لله

لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب، وإن من وسائله عري النساء واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات، وانحلال الأخلاق وفساد البيئة على العموم، فإذا كنت قد زنيت لبعدك عن زوجتك واختلاطك بأهل الشر والفساد ثم ندمت على جريمتك وتبت إلى الله توبة صادقة، فنرجو أن يتقبل الله توبتك، ويغفر ذنبك، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الفرقان/68-70، وقد ثبت عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه في حديث بيعة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)

لكن يجب عليك أن تهاجر عن البيئة الفاسدة التي تغريك بالمعاصي، وتطلب المعيشة في غيرها من البلاد التي هي أقل شراً منها، محافظةً على دينك، فإن أرض الله واسعة، ولن يعدم الإنسان أرضاً يكسب فيها ما كتب الله له من الأرزاق، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب.

‰فتاوى اللجنة الدائمة (22/41-42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت