فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35302 من 346740

وختم على سمعهم وأبصارهم فلا ينتفعون بها، ولا أغنت عنهم شيئاً، فهم غافلون عما يراد بهم.

وأما قوله: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} [سورة النحل آية: 106] ، فهو استثناء ممن كفر بلسانه، ووافق المشركين بلفظه، مكرهاً على ما قاله، بضرب وأذى، وقلبه يأبى ما يقول، وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله. وروى العوفي عن ابن عباس:"نزلت في عمار بن ياسر، حين عذبه المشركون، فوافقهم على ذلك مستكرهاً"، وروى ابن جرير بسنده، قال:"أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه، حتى قاربهم في بعض ما أرادوا. فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن عادوا فعد".

وقال ابن إسحاق: وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر، وبأبيه وأمه- وكانوا أهل بيت إسلام- إذا حميت الظهيرة، يعذبونهم برمضاء مكة، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فيما بلغني:"صبراً يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة". فأما أمه فقتلوها، وهي تأبى إلا الإسلام. قال: وحدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس:?"أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قال: نعم، والله إن كانوا ليضربون أحدهم، ويجيعونه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت