سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: هل يجزئ إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات؟
فأجاب: في هذه المسألة ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يجوز للحاجة كما هو قول ثالث لمالك وأحمد؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: والسنة قد جاءت بالأمر بالماء في قوله:"اغسليه بالماء"1، وقوله في آنية المجوس:"ثم اغسلوها بالماء"، وقوله في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد:"صبوا على بوله ذنوباً من ماء"2، فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة، ولم يأمر أمراً عاماً بأن تزال النجاسة بالماء؛ وقد أذن بإزالتها بغير الماء في مواضع، منها الاستجمار بالأحجار، ومنها قوله في النعلين:"ثم ليدلكهما بالتراب، فإن التراب لهما طهور"، ومنها قوله في الذيل:"يطهره ما بعده"3، وذكر لها نظائر؛ قلت: وهذا القول هو الصواب إن شاء الله تعالى.
سئل الشيخ سعيد بن حجي: عن حكم نجاسة الكلب، والخنْزير ... إلخ؟
فأجاب: أما نجاسة الكلب والخنْزير وما تولد منهما، إذا أصابت غير الأرض، فيجب غسلها سبعاً إحداهن بالتراب،
1 ابن ماجة: الطهارة وسننها (628) , وأحمد (6/355) .
2 البخاري: الأدب (6128) , والترمذي: الطهارة (147) , والنسائي: الطهارة (56) والمياه (330) , وأبو داود: الطهارة (380) , وأحمد (2/239) .
3 الترمذي: الطهارة (143) , وأبو داود: الطهارة (383) , وابن ماجة: الطهارة وسننها (531) , وأحمد (6/290) , ومالك: الطهارة (47) , والدارمي: الطهارة (742) .