فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36636 من 346740

فهذا هو الدين الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأمره أن يقول لهم: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 20] ؛ فقصر الدعاء على ربه، الذي هو توحيد الإلهية، وقال: {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً} [سورة الجن آية: 21] إلى آخر الآيات، وهذا هو توحيد الربوبية; فوحد الله في إلهيته وربوبيته، وبين للأمة ذلك كما أمره الله تعالى.

وقال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح آية: 7-8] ؛ أمره بقصر الرغبة على ربه تعالى، وقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [سورة الأنبياء آية: 90] .

ونهى عن الاستعاذة بغيره، بقوله تعالى عن مؤمن الجن: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [سورة الجن آية: 6] .

واحتج الإمام أحمد رحمه الله وغيره، على القائلين بخلق القرآن، بحديث خولة بنت حكيم، مرفوعا:"من نزل منْزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"1 الحديث، على أن القرآن غير مخلوق; إذ لو كان مخلوقا، لما جاز أن يستعاذ بمخلوق لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك، وأمثال ذلك في القرآن والحديث كثير، يظهر بالتدبر.

وأما قول المعترض: إن النصارى يقولون: إن المسيح ابن الله، نعم قاله طائفة، وطائفة قالوا: هو الله; والطائفة

1 مسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2708) , والترمذي: الدعوات (3437) , وابن ماجه: الطب (3547) , وأحمد (6/377 ,6/378 ,6/409) , والدارمي: الاستئذان (2680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت