فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36660 من 346740

زمانه من الشرك بالله، قال: وهذا هضم للربوبية، وتنقص للإلهية، وسوء ظن برب العالمين؛ وذكر أنهم ساووهم بالله في العبادة، كما قال تعالى عنهم وهم في النار {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الشعراء آية: 97-98] .

وأما ما ذكره عن خالد الأزهري، فخالد وما خالد؟ أغرك منه كونه شرح التوضيح، والآجرومية في النحو؟ وهذا لا يمنع كونه جاهلا بالتوحيد، الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، كما جهله من هو أعلم وأقدم منه، ممن لهم تصانيف في المعقول، كالفخر الرازي، وأبي معشر البلخي، ونحوهما ممن غلط في التوحيد.

وقد كان خالد هذا يشاهد أهل مصر يعبدون البدوي وغيره، فما أنكر ذلك في شيء من كتبه، ولا نقل عنه أحد إنكاره. فلو صح ما ذكره خالد من حال الناظم، لم يكن جسرا تذاد عنه النصوص، من الآيات المحكمات القواطع، والأحاديث الواضحات البينات، كقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} [سورة النساء آية: 36] ، وقوله: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [سورة المؤمنون آية: 117] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار"1.

1 البخاري: تفسير القرآن (4497) , وأحمد (1/374 ,1/407 ,1/425 ,1/462 ,1/464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت