فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36709 من 346740

فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا؛ فاسقنا؛ فيسقون"، فلم يذهبوا إلى القبر، ولا توسلوا بميت ولا غائب، بل توسلوا بالعباس؛ وكان توسلهم به توسلا بدعائه، كالإمام مع المأموم؛ وهذا تعذر بموته."

فأما قول القائل عند ميت من الأنبياء والصالحين: اللهم إني أسألك بفلان، أو بجاه فلان، أو بحرمة فلان، فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة ولا التابعين; وقد نص غير واحد من العلماء أنه لا يجوز، فكيف بقول القائل للميت: أنا أستغيث بك، أو أستجير بك، أو أنا في حسبك، أو سل الله لي، ونحو ذلك.

فتبين أن هذا ليس من الأسباب المشروعة، لو قدر أن له تأثيرا؛ فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح؟ وذلك: أن من الناس الذين يستغيثون بغائب أو ميت، من تتمثل له الشياطين، وربما كانت على صورة ذلك الغائب، وربما كلمته، وربما قضت له أحيانا بعض حوائجه، كما تفعل شياطين الأصنام.

فإن أحدا من الأنبياء والصالحين لم يعبد في حياته إذ هو ينهى عن ذلك؛ وأما بعد الموت فهو لا يقدر أن ينهى، فيفضي ذلك إلى اتخاذ قبره وثنا يعبد؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تتخذوا قبري عيدا"1، وقال:"اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد"2.

1 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367) .

2 أحمد (2/246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت