فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36734 من 346740

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ [سورة الجن آية: 26-27] ؛ قال ابن عباس في الآية: فأعلم الله سبحانه وتعالى الرسل من الغيب الوحي، أظهرهم عليه، بما أوحى إليهم من غيبه، وبما يحكم الله عز وجل؛ فإنه لا يعلم ذلك غيره. وروى معمر عن قتادة {إلا من ارتضى من رسول} فإنه يظهره من الغيب على ما يشاء، فارتضاه.

وقال تعالى {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [سورة يونس آية: 61] الآية؛ وهذا كله لله، وهو المختص به.

وأخبر أنه أطلع أنبياءه ورسله على ما شاء، فيما أوحاه إليهم من الغيب، كما قال: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [سورة البقرة آية: 255] . والقرار كله من غيبه، كما قال ابن زيد: وقد أطلع الله نبيه على كثير مما يحدث في أمته، وعلى ما يقع يوم القيامة، ليجب الإيمان به صلى الله عليه وسلم وعلى أمته، ويقرر البعث، والنشور على الأعمال والجنة والنار لوجوب العلم بذلك، وهو في القرآن أيضا.

وأما الإحاطة بالغيب كله، وعلم ما كان وما يكون في الدنيا والآخرة، فلا يعلم ذلك كله إلا الله، كما دلت عليه هذه الآيات؛ وأمثالها في القرآن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت