فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36752 من 346740

وكذلك قوم نوح لما عبدوا آلهتهم، قالوا لما دعاهم نوح عليه السلام: {لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} [سورة نوح آية: 23] فيلزم على قول هذا أن عبادتهم لتلك الأصنام ليست باطلة؛ وهذه اللوازم الباطلة تلزمه، وببطلانها يبطل ملزومها الذي ذكرناه عنه.

وأيضا: ففي قوله هذا مضاهاة لقول ابن عربي، إمام أهل الوحدة:

وعباد عجل السامري على هدى ولائمهم في اللوم ليس على رشد

فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. فلا تعجب، فكل صاحب بدعة، لا بد أن يجادل عن بدعته. والعلم نور يهبه الله لمن يشاء من عباده، وهو معرفة الهدى بدليله؛ والناس ليسوا كلهم كذلك إلا أقل القليل، الذين تمسكوا بالكتاب والسنة، وما عليه سلف الأمة، وأئمتها علما وعملا.

ومن تدبر القرآن رأى العجب فيما قصه الله تعالى عن الرسل مع أممهم قديما وحديثا، كما قال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [سورة غافر آية: 4-5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت