فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36859 من 346740

عقلا ولا شرعا; بل قد يثاب عليه في حال كفره في الدنيا، إن لم يكن أسلم، ولعله - والله أعلم - صار سببا لإسلامه، لقربه من الإسلام، بإعانة أهله على طاعة ربهم، فإنه يستروح لذلك بقول الجن في شعرهم:

هما نزلاها بالهدى فاهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد

وهذا بخلاف من أعان على معصية الله - والصد عن سبيله; فأين من كان مع أهل الحق، ممن كان مع عدوهم؟! وهل سمعت بتفاوت أعظم من هذا التفاوت؟ شعرا:

والله ما استويا ولن يتلاقيا حتى تشيب مفارق الغربان

الوجه الخامس: أن ما فعله ابن أريقط يغيظ كفار قريش، وإغاظة الكفار يحبها الله، بخلاف من يفعل معهم ما يسرهم، ويغيظ عدوهم من المؤمنين؛ فأين هذا من هذا، لو كانوا يعلمون؟! والبصير يعلم: أن هذا التشبيه من هؤلاء على العوام، صد لهم عن سبيل الله، وأنه من آثار عقوبات تلك الأعمال.

اللهم إنا نعوذ بك أن نفتن عن ديننا، أو نرد على أعقابنا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا; وهذا آخر ما تيسر جمعه، والله أسأل أن يعم نفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت