فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2690

ج / 4 ص -6- إنه لا تكبير فيها واختلفت الرواية عن أحمد في ذلك وقال داود: إنه مخير بين التكبير وتركه .

واستدل الأولون بحديث ابن عباس الآتي بلفظ:"فصلى ركعتين كما يصلي في العيد"وتأوله الجمهور على أن المراد كصلاة العيد في العدد والجهر بالقراءة وكونها قبل الخطبة . وقد أخرج الدارقطني من حديث ابن عباس أنه يكبر فيها سبعًا وخمسًا كالعيد وأنه يقرأ فيه بسبح وهل أتاك وفي إسناده محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك .

وأحاديث الباب تدل على أنه يستحب للإمام أن يستقبل القبلة ويحول ظهره إلى الناس ويحول رداءه وسيأتي الكلام على ذلك .

قوله:"جهر فيهما بالقراءة"قال النووي في شرح مسلم: أجمعوا على استحبابه وكذلك نقل الإجماع على استحباب الجهر ابن بطال .

وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن الصلاة في الاستسقاء فقال:"خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم متواضعًا متبذلا متخشعًا متضرعًا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد لم يخطب خطبتكم هذه".

رواه أحمد والنسائي وابن ماجه . وفي رواية:"خرج متبذلا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين"رواه أبو داود وكذلك النسائي والترمذي وصححه لكن قالا:"وصلى ركعتين"ولم يذكر الترمذي"رقي المنبر"

الحديث أخرجه أيضًا أبو عوانة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي وصححه أيضًا أبو عوانة وابن حبان .

قوله:"متبذلا"أي لابسًا لثياب البذلة تاركًا لثياب الزينة تواضعًا للَّه تعالى .

قوله:"متخشعًا"أي مظهرًا للخشوع ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند اللَّه عز وجل وزاد في رواية مترسلا أي غير مستعجل في مشيه .

قوله:"متضرعًا"أي مظهرًا للضراعة وهي التذلل عند طلب الحاجة .

قوله:"فصلى ركعتين"فيه دليل على استحباب الصلاة وأنها قبل الخطبة وقد تقدم الكلام في ذلك .

قوله:"كما يصلي في العيد"تمسك به الشافعي ومن معه في مشروعية التكبير في صلاة الاستسقاء وقد تقدم الجواب عليه .

قوله:"ولم يخطب خطبتكم هذه"النفي متوجه إلى القيد لا إلى المقيد كما يدل على ذلك الأحاديث المصرحة بالخطبة ويدل عليه أيضًا قوله في هذا الحديث فرقى المنبر ولم يخطب خطبتكم هذه فلا يصح التمسك به لعدم مشروعية الخطبة كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت