فهرس الكتاب
ج / 4 ص -117- مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قالوا: فالخيل يا رسول اللَّه قال: الخير في نواصيها أو قال الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الخيل ثلاثة هي لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر فأما التي هي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل اللَّه ويعدها له فلا تغيب شيئًا في بطونها إلا كتب اللَّه له أجرًا ولو رعاها في مرج فما أكلت من شيء إلا كتب اللَّه له أجرًا ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها ولو استنت شرفًا أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها وأما التي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرًا وبطرًا أو بذخًا ورياء الناس فذلك الذي هي عليه وزر قالوا: فالخمر يا رسول اللَّه قال: ما أنزل اللَّه عليَّ فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ". رواه أحمد ومسلم ."
قوله:"ما من صاحب كنز"قال الإمام أبو جعفر الطبري: الكنز كل شيء مجموع بعضه على بعض سواء كان في بطن الأرض أو في ظهرها قال صاحب العين وغيره: وكان مخزونًا . قال القاضي عياض: اختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن وفي الحديث فقال أكثرهم: هو كل مال وجب فيه صدقة الزكاة فلم تؤد فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك وقيل كل ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز وان أديت زكاته وقيل هو ما فضل عن الحاجة ولعل هذا كان في أول الإسلام وضيق الحال واتفق أئمة الفتوى على القول الأول لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"لا تؤدى زكاته"وفي صحيح مسلم:"من كان عنده مال لم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرع"وفي آخره:"فيقول أنا كنزك"وفي لفظ لمسلم يدل قوله"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته""ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منهما حقهما". قوله:"ثم يرى سبيله"قال النووي: هو بضم الياء التحتية من يرى وفتحها وبرفع لام سبيله ونصبها .
قوله:"إلا بطح لها بقاع قرقر"القاع المستوي الواسع في سوى من الأرض قال الهروي: وجمعه قيعة وقيعان مثل جار وجيرة وجيران . والقرقر بقافين مفتوحتين وراءين أولهما ساكنة المستوي أيضًا من الأرض الواسع . والبطح قال جماعة من أهل اللغة: معناه الإلقاء على الوجه قال القاضي عياض: وقد جاء في رواية للبخاري تخبط