فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2690

ج / 4 ص -118- وجهه بأخفافها قال: وهذا يقتضي أنه ليس من شرط البطح أن يكون على الوجه وإنما هو في اللغة بمعنى البسط والمد فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها .

قوله:"كأوفر ما كانت"يعني لا يفقد منها شيء . وفي رواية لمسلم:"أعظم ما كانت".

قوله:"تستن عليه"أي تجري عليها وهو بفتح الفوقية وسكون السين المهملة بعدها فوقية مفتوحة ثم نون مشددة .

قوله:"كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها"وقع في رواية لمسلم:"كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها"قال القاضي عياض: وهو تغيير وتصحيف وصوابه الرواية الأخرى يعني المذكورة في الكتاب .

قوله:"ليس فيها عقصاء"الخ قال أهل اللغة: العقصاء ملتوية القرنين وهي بفتح العين المهملة وسكون القاف بعدها صاد مهملة ثم ألف ممدودة . والجلحاء بجيم مفتوحة ثم لام ساكنة ثم حاء مهملة التي لا قرن لها .

قوله:"تنطحه"بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وغيره والكسر أفصح وهو المعروف في الرواية .

قوله:"الخيل في نواصيها الخير"جاء تفسيره في الحديث الآخر في الصحيح بأنه الأجر والمغنم وفيه دليل على بقاء الإسلام والجهاد إلى يوم القيامة والمراد قبيل القيامة بيسير وهو وقت إتيان الريح الطيبة من قبل اليمن التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة كما ثبت في الصحيح .

قوله:"فأما التي هي له أجر"هكذا في أكثر نسخ مسلم وفي بعضها:"فأما الذي هي له أجر"وهي أوضح وأظهر .

قوله:"في مرج"بميم مفتوحة وراء ساكنة ثم جيم وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب .

قوله:"ولو استنت شرفًا أو شرفين"أي جرت والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو العالي من الأرض وقيل المراد طلقًا أو طلقين .

قوله:"أشرًا وبطرًا وبذخًا"قال أهل اللغة: الأشر بفتح الهمزة والشين المعجمة المرح واللجاج . والبطر بفتح الباء بواحدة من أسفل والطاء المهملة ثم راء هو الطغيان عند الحق . والبذخ بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدها خاء معجمة هو بمعنى الأشر والبطر .

قوله:"إلا هذه الآية الفاذة الجامعة"المراد بالفاذة القليلة النظير وهي بالذال المعجمة المشددة والجامعة العامة المتناولة لكل خير ومعروف ومعنى ذلك أنه لم ينزل عليَّ فيها نص بعينها ولكن نزلت هذه الآية العامة . وقد يحتج بهذا من قال لا يجوز الاجتهاد للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ويجاب بأنه لم يظهر له فيها شيء ومحل ذلك الأصول . والحديث يدل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة والإبل والغنم . وقد زاد مسلم في هذا الحديث:"ولا صاحب بقر"الخ قال النووي: وهو أصح حديث ورد في زكاة البقر وقد استدل به أبو حنيفة على وجوب الزكاة في الخيل لما وقع في رواية لمسلم عند ذكر الخيل:"ثم لم ينس حق اللَّه في ظهورها ولا رقابها"وتأول الجمهور هذا الحديث على أن المراد يجاهد بها . وقيل المراد بالحق في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا طلبت عاريته وقيل المراد حق اللَّه مما يكسبه من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة وسيأتي الكلام على هذه الأطراف التي دل الحديث عليها .

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وفيه دليل أن تارك الزكاة لا يقطع له بالنار وآخره دليل في إثبات العموم انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت