فهرس الكتاب
ج / 4 ص -170- عنها اسم الزكاة وتغيرت الأحكام المتعلقة بها .
قوله:"أو غارم"وهو من غرم لا لنفسه بل لغيره كإصلاح ذات البين بأن الخلاف وقوع فتنة بين شخصين أو قبيلتين فيستدين من يطلب صلاح الحال بينهما مالا لتسكين الثائرة فيجوز له أن يقضي ذلك من الزكاة وإن كان غنيًا . قال المصنف رحمه الله تعالى ويحمل هذا الغارم على من تحمل حمالة لإصلاح ذات البين كما في حديث قبيصة لا لمصلحة نفسه لقوله: في حديث أنس أو ذي غرم مفظع اهـ .
قوله:"فاهدى منها لغني"فيه جواز إهداء الفقير الذي صرفت إليه الزكاة بعضًا منها إلى الأغنياء لأن صفة الزكاة قد زالت عنها . وفي أيضًا دليل على جواز قبول هدية الفقير للغني .
ـ وفي هذا الحديث ـ دليل على أنها لا تحل الصدقة لغير هؤلاء الخمسة من الأغنياء وما ورد بدليل خاص كان مخصصًا لهذا العموم، كحديث عمر المتقدم في باب ما جاء في الفقير والمسكين .
و"عن ابن لاس الخزاعي قال: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على إبل من الصدقة إلى الحج". رواه أحمد وذكره البخاري تعليقًا .
و"عن أم معقل الأسدية: أن زوجها جعل بكرًا في سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها البكر فأبى فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له فأمره أن يعطيها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحج والعمرة في سبيل الله". رواه أحمد .
وعن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته"أم معقل قالت: لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض وهلك أبو معقل وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حجته جئته، فقال يا أم معقل ما منعك أن تخرجي ؟ قالت لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه فأوصى به أو معقل في سبيل الله، قال فهلا خرجت عليه، فإن الحج في سبيل الله". رواه أبو داود
حديث ابن لاس سيأتي الكلام عليه . وحديث أم معقل أخرجه بنحو الرواية الأولى أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وفي إسناده رجل مجهول . وفي إسناده أيضًا إبراهيم بن مهاجر بن البجلي الكوفي وقد تكلم فيه غير واحد وقد اختلف على أبي بكر بن عبد الرحمن فيه فروي عنه عن رسول مروان الذي أرسله إلى أم معقل عنها . وروي عن أم معقل بغير واسطة وروي عنه عن أبي معقل . والرواية الثانية التي أخرجها أبو داود وفي إسنادها محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف .
قوله:"ابن لاس"هكذا في نسخ الكتاب الصحيحة بلفظ ابن والذي