فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2690

ج / 4 ص -181- عن زوجته الكافرة مع أن نفقتها تلزم وإنما احتج الشافعي بما رواه من طريق محمد بن علي الباقر مرسلًا:"أدوا صدقة الفطر عمن يمونون"وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في إسناده ذكر على وهو منقطع. وأخرجه من حديث ابن عمر وإسناده ضعيف وأخرجه أيضًا عنه الدارقطني.

قوله:"والصغير والكبير"وجوب فطرة الصغير في ماله والمخاطب بإخراجها وليه وإن كان للصغير مال وإلا وجبت على من تلزمه نفقته وإلى هذا ذهب الجمهور. وقال محمد بن الحسن: هي على الأب مطلقًا فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه. وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري: لا تجب إلا على من صام واستدل لهما بحديث ابن عباس الآتي بلفظ:"صدقة الفطر طهرة للصائم"قال في الفتح: وأجيب بأن ذكر التطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب على من لا يذنب كمتحقق الصلاح أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة قال: فيه. ونقل ابن المنذر الإجماع على أنهما لا تجب على الجنين وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه.

قوله:"من المسلمين"فيه دليل على اشتراط الإسلام في وجوب الفطرة فلا تجب على الكافر.

قال الحافظ: وهو أمر متفق عليه وهل يخرجها عن غيره كمستولدته المسلمة نقل ابن المنذر فيه الإجماع على عدم الوجوب لكن فيه وجه للشافعية ورواية عن أحمد. وهل يخرجها المسلم عن عبده الكافر قال الجمهور: لا. خلافًا لعطاء والنخعي والثوري والحنفية وإسحاق واستدلوا بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر"وأجاب الجمهور بأنه يبني عموم قوله في عبده على خصوص قوله من المسلمين في حديث الباب ولا يخفى أن قوله من المسلمين أعم من قوله في عبده من وجه وأخص من وجه فتخصيص أحدهما بالآخر تحكم ولكنه يؤيد اعتبار الإسلام ما عند مسلم بلفظ:"على كل نفس من المسلمين حر أو عبد"واحتج بعضهم على وجوب إخراجها عن العبد بأن ابن عمر راوي الحديث كان يخرج عن عبده الكافر وهو أعرف بمراد الحديث وتعقبه بأنه لو صح حمل على"ص 252"أنه كان يخرج عنهم تطوعًا ولا مانع منه.

وظاهر الأحاديث عدم الفرق بين أهل البادية وغيرهم وإليه ذهب الجمهور. وقال الزهري وربيعة والليث: إن زكاة الفطر تختص بالحاضرة ولا تجب على أهل البادية.

قوله:"أعوز التمر"بالمهملة والزاي أي احتاج يقال أعوزني الشيء إذا احتجت إليه فلم أقدر عليه وفيه دليل على أن التمر أفضل ما يخرج في صدقة الفطر.

قوله:"بيوم أو يومين"فيه دليل على جواز تعجيل الفطرة قبل يوم الفطر وقد جوزه الشافعي من أول رمضان وجوزه الهادي والقاسم وأبو حنيفة وأبو العباس وأبو طالب ولو إلى عامين عن البدن الموجود وقال الكرخي وأحمد بن حنبل: لا تقدم على وقت وجوبها إلا ما يغتفر كيوم أو يومين وقال مالك والناصر والحسن بن زياد: لا يجوز التعجيل مطلقًا كالصلاة قبل الوقت وأجاب عنهم في البحر بأن ردها إلى الزكاة أقرب. وحكى الإمام يحيى إجماع السلف على جواز التعجيل.

قوله:"صاعًا من طعام"الخ ظاهره المغايرة بين الطعام وبين ما ذكر بعده وقد حكى الخطابي أن المراد بالطعام هنا الحنطة وأنه اسم خاص له قال هو وغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت