فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 2690

ج / 4 ص -202- باعتبار ما يؤل الأمر إليه كقوله تعالى {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} قال الحافظ: ولا يخفى تكلف هذا التأويل.

وقال البغوي في شرح السنة: معنى أفطر الحاجم والمحجوم أي تعرضا للإفطار أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص وأما المحجوم فلأنه لا يأمن من ضعف قوته بخروج الدم فيؤل أمره إلى أن يفطر وهذا أيضًا جواب متكلف وسيأتي التصريح بما هو الحق.

4 -عن ابن عباس:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم"رواه أحمد والبخاري. وفي لفظ:"احتجم وهو محرم صائم". - رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه.

5 -وعن ثابت البناني أنه قال لأنس ابن مالك:"أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا إلا من أجل الضعف". - رواه البخاري.

6 -وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بعض أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال:"إنما نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الوصال في الصيام والحجامة للصائم إبقاء على أصحابه ولم يحرمهما". - رواه أحمد وأبو داود.

7 -وعن أنس قال:"أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر ابن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال أفطر هذان ثم رخص النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم". - رواه الدارقطني وقال: كلهم ثقات ولا أعلم له علة. - حديث ابن عباس ورد على أربعة أوجه كما حكاه في التلخيص عن بعض الحفاظ الأول احتجم وهو محرم. الثاني احتجم وهو صائم. الثالث كالرواية الأولى التي ذكرها المصنف. الرابع كالرواية الثانية التي ذكرها المصنف. وقد أخرج اللفظ الأول من الأربعة الشيخان من حديث عبد اللَّه بن بحينة وله طرق شتى عند النسائي وغيره من حديث أنس وجابر والثاني رواه أصحاب السنن من طريق الحكم عن مقسم عن ابن عباس لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم عن مقسم وله طرق أخرى. والثالث أخرجه من ذكر المصنف وكذلك الرابع وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما فقال أحمد: ليس فيه صائم إنما هو محرم عند أصحاب ابن عباس. وقال أبو حاتم: هذا خطأ أخطأ فيه شريك وقال الحميدي: إنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يكن محرمًا صائمًا لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرمًا انتهى.

وإذا صح فينبغي أن يحمل على أن كل واحد من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة وهذا لا مانع منه وقد صح أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت