فهرس الكتاب
ج / 4 ص -201- عن البخاري وصححه البخاري تبعًا لعلي بن المديني نقله الترمذي في العلل. وحديث شداد بن أوس أخرجه أيضًا النسائي وابن خزيمة وابن حبان وصححاه وصححه أيضًا أحمد والبخاري وعلي بن المديني.
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا النسائي من طريق عبد اللَّه بن بشير عن الأعمش عن أبي صالح عنه وله طريق أخرى عن شقيق بن ثور عن أبيه عنه. وحديث عائشة أخرجه أيضًا النسائي وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وحديث أسامة أخرجه أيضًا النسائي وفيه اختلاف. وحديث ثوبان الآخر أخرجه أيضًا النسائي وهو أحد ألفاظ حديثه المشار إليه أولًا. وحديث معقل بن سنان في إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط ورواه الطبراني في الكبير وأخرجه أيضًا النسائي وذكر الاختلاف فيه.
"وفي الباب"عن أبي موسى عند النسائي والحاكم وصححه علي بن المديني. وقال النسائي: رفعه خطأ والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة وعلقه البخاري ووصله أيضًا بدون ذكر أفطر الحاجم والمحجوم له. وعن بلال عند النسائي. وعن علي عند النسائي أيضًا. قال علي بن المديني اختلف فيه على الحسن. وعن أنس وجابر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي يزيد الأنصاري وابن مسعود عند ابن عدي في الكامل والبزار وغيرهما.
"وقد استدل"بأحاديث الباب القائلون بفطر الحاجم والمحجوم ويجب عليهما القضاء وهم علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد النيسابوري وابن حبان حكاه عن هؤلاء الجماعة صاحب الفتح وصرح بأنهم يقولون أنه يفطر الحاجم والمحجوم له وهو يرد ما قاله المهدي في البحر وتبعه المغربي في شرح بلوغ المرام وصاحب ضوء النهار من أنه لم يقل أحد من العلماء بأن الحاجم يفطر. ومن القائلين بأنه يفطر الحاجم والمحجوم له أبو هريرة وعائشة قال الزعفراني: إن الشافعي علق القول به على صحة الحديث وبذلك قال الداودي من المالكية. وذهب الجمهور إلى أن الحجامة لا تفسد الصوم وحكاه في البحر عن جماعة من الصحابة منهم علي وابنه الحسن وأنس وأبو سعيد الخدري وزيد بن"أرقم وعن العترة وأكثر الفقهاء والحسن البصري وعطاء والصادق. قال الحازمي: ممن روينا عنه ذلك من الصحابة سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن أرقم وابن عمر وأنس وعائشة وأم سلمة ومن التابعين والعلماء الشعبي وعروة والقاسم بن محمد وعطاء بن يسار وزيد بن أسلم وعكرمة وأبو العالية وإبراهيم وسفيان ومالك والشافعي وأصحابه إلا ابن المنذر. وأجابوا عن الأحاديث المذكورة بأنها منسوخة بالأحاديث التي ستأتي. وأجيب عن ذلك بما سنذكره في شرحها وأجابوا أيضًا بما أخرجه الطحاوي وعثمان الدارمي والبيهقي في المعرفة عن ثوبان أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما قال أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان ورد بأن في إسناده يزيد بن ربيعة وهو متروك وحكم ابن المديني بأنه حديث باطل. قال ابن خزيمة: جاء بعضهم بأعجوبة فزعم أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما قال أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان فإذا قيل له فالغيبة تفطر الصائم قال لا فعلى هذا لا يخرج من مخالفة الحديث بلا شبهة وأجابوا أيضًا بأن المراد بقوله أفطر الحاجم والمحجوم أنهما سيفطران"