فهرس الكتاب
ج / 4 ص -200- أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب.
باب ما جاء في الحجامة.
1 -عن رافع بن خديج قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم". - رواه أحمد والترمذي. ولأحمد وأبي داود وابن ماجه من حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس مثله. ولأحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة مثله. ولأحمد من حديث عائشة وحديث أسامة بن زيد مثله.
2 -وعن ثوبان:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أتى على رجل يحتجم في رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم".
3 -وعن الحسن بن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال:"مر عليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم". - رواهما أحمد وهما دليل على أن من فعل ما يفطر جاهلًا يفسد صومه بخلاف الناسي. قال أحمد: أصح حديث في هذا الباب حديث رافع بن خديج وقال ابن المديني: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس. - حديث رافع أخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه قال الترمذي: ذكر عن أحمد أنه قال: هذا أصح شيء في هذا الباب وبالغ أبو حاتم فقال: هو عندي من طريق رافع باطل. ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: هو أضعف أحاديث الباب. وحديث ثوبان أخرجه أيضًا النسائي وابن حبان والحاكم وروي عن أحمد أنه قال: هو أصح ما روي في الباب وكذا قال الترمذي
من حديث قدوم ثقيف على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وإنزاله لهم المسجد.
والحديث الثاني أخرجه الترمذي أيضًا من طريق قتادة عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمه فذكره.
"الحديث الأول"يدل على وجوب الصيام على من أسلم في رمضان ولا أعلم فيه خلافًا.
"والحديث الثاني"فيه دليل على أنه يجب الإمساك على من أسلم في نهار رمضان ويلحق به من تكلف أو فاق من الجنون أو زال عذره المانع من الصوم وأنه يجب عليه القضاء لذلك اليوم وإن لم يكن مخاطبًا بالصوم في أوله. قال في الفتح: وعلى تقدير أن لا يثبت هذا الحديث في الأمر بالقضاء فلا يتعين القضاء لأن من لم يدرك اليوم بكماله لا يلزمه القضاء كمن بلغ أو أسلم في أثناء النهار.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى بعد أن ساق حديث الربيع وما بعده ما لفظه: وهذا حجة في أن صوم عاشوراء كان واجبًا وأن الكافر إذا أسلم أو بلغ الصبي في أثناء يومه لزمه إمساكه وقضاؤه ولا حجة فيه على سقوط تبييت النية لأن صومه إنما لزمهم في أثناء اليوم انتهى. وقد قدمنا الكلام على جميع هذه الأطراف.