فهرس الكتاب
ج / 4 ص -263- وفي إسناده سعد بن سلام وهو قريب من الواقدي وفيه أن المنادي بديل بن ورقاء. وأخرجه أيضًا ابن ماجه من وجه آخر وابن حبان. وعن ابن عباس عند الطبراني بنحو حديث عبد اللَّه بن حذافة وفيه والبعال وقاع النساء وفي إسناده إسماعيل بن أبي حبيب وهو ضعيف. وعن عمر بن خلدة عن أبيه عند أبي يعلى وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه بنحوه وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. وعن ابن مسعود بن الحكم عن أمه عند النسائي:"أنها رأت وهي بمنى في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم راكبًا يصيح يقول يا أيها الناس إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر اللَّه قالت فقلت من هذا فقالوا علي بن أبي طالب". وأخرجه البيهقي من هذا الوجه لكن قال إن وجدته حدثته. وأخرجه ابن يونس في تاريخ مصر من طريق يزيد بن الهاد عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قال يزيد فسألت عنها فقيل إنها جدته. وعن نبيشة الهذلي عند مسلم في صحيحه بلفظ:"أيام التشريق"ص 353"أيام أكل وشراب"وأخرجه ابن حبان عن أبي هريرة بنحوه وأخرجه النسائي عن بشر بن سحيم بنحوه. وعن عقبة بن عامر عند أصحاب السنن وابن حبان والحاكم والبزار بلفظ:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب وصلاة فلا يصومها أحد".
وعن عمرو بن العاص عند أبي داود:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها".
"وقد استدل"بهذه الأحاديث على تحريم صوم أيام التشريق وفي ذلك خلاف بين الصحابة فمن بعدهم. قال في الفتح: وقد روى ابن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقًا. وعن علي عليه السلام وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص المنع مطلقًا وهو المشهور عن الشافعي. وعن ابن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في آخرين منعه إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي وهو قول مالك والشافعي في القديم. وعن الأوزاعي وغيره أيضًا يصومها المحصر والقارن انتهى.
واستدل القائلون بالمنع مطلقًا بأحاديث الباب التي لم تقيد بالجواز للمتمتع واستدل القائلون بالجواز للمتمتع بحديث عائشة وابن عمر المذكور في الباب وهذه الصيغة لها حكم الرفع وقد أخرجه الدارقطني والطحاوي بلفظ:"رخص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم للمتمتع إذا يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق"وفي إسناده يحيى بن سلام وليس بالقوي ولكنه يؤيد ذلك عموم الآية قالوا وحمل المطلق على المقيد واجب وكذلك بناء العام على الخاص وهذا أقوى المذاهب. وأما القائل بالجواز مطلقًا فأحاديث الباب جميعها ترد عليه. قال في الفتح: وقد اختلف في كونها يعني أيام التشريق يومين أو ثلاثة وسميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس. وقيل لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. وقيل لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس وقيل التشريق التكبير دبر كل صلاة انتهى. وحديث أنس المذكور في الباب يدل على أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر