فهرس الكتاب
ج / 4 ص -275- الأواخر أو الخامسة منه رواه أحمد من حديث معاذ. قال في الفتح: والفرق بينه وبين ما تقدم أن الثالثة تحتمل ليلة ثلاث وعشرين وتحتمل ليلة سبع وعشرين.
"الخامس والأربعون"أنها في سبع أو ثمان من أول النصف الثاني رواه الطحاوي من حديث عبد اللَّه بن أنيس.
هذا جملة ما ذكره الحافظ في الفتح أوردناه مختصرًا مع زوائد مفيدة.
ومما ينبغي أن يعد قولًا خارجًا عن هذه الأقوال قول الهادوية أنها في تسع عشرة وفي الإفراد بعد العشرين من رمضان واستدلوا على أنها في الإفراد بعد العشرين بما استدل به أهل القول الخامس والعشرين على أنها قد تكون في ليلة تسع عشرة بما أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: التمسوا ليلة القدر في سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين"قال الهيثمي بعد أن ساقه في مجمع الزوائد: فيه أبو الهزم وهو ضعيف فيكون هذا القول هو السادس والأربعين وينبغي أن يجعل ما اشتمل عليه هذا الحديث القوي السابع والأربعين وإما كونها مبهمة في جميع السنة فلا ينبغي أن يجعل قولًا خارجًا عن هذه الأقوال لأنه عين القول الرابع منها وأرجح هذه الأقوال هو القول الخامس والعشرون أعني أنها في أوتار العشر الأواخر قال الحافظ: وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين.
قوله:"وإمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"قد ورد لليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أن تمضي منها طلوع الشمس على هذه الصفة.
وروى ابن خزيمة من حديث ابن عباس مرفوعًا:"ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة".
ولأحمد من حديث عبادة:"لا حر فيها ولا برد وأنها ساكنة صاحية وقمرها ساطع"وفي علاماتها أحاديث. منها عن جابر"ص 368"ابن سمرة عند ابن أبي شيبة وعن جابر بن عبد اللَّه عند ابن خزيمة وعن أبي هريرة عنده وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وعن غيرهم.
8 -وعن أبي سعيد:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه قال وإني أريتها ليلة وترواني أسجد في صبيحتها في طين وماء فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى عشر من العشر"