فهرس الكتاب
ج / 4 ص -276- الأواخر". - متفق عليه ولكن لم يذكر في البخاري اعتكاف العشر الأول."
-قوله:"العشر الأوسط"هكذا في أكثر الروايات والمراد به العشر الليالي وكان القياس أن يوصف بلفظ التأنيث لأن مرجعها مؤنث لكن وصف بالمذكر على إرادة الوقت أو الزمان والتقدير الثلث كأنه قال الليالي العشر التي هي الثلث الأوسط من الشهر ووقع في الموطأ العشر الوسط بضم الواو والسين جمع وسط ويروى بفتح السين مثل كبر وكبر ورواه الباجي في الموطأ بإسكانها على أنه جمع واسط كبازل وبزل وهذا يوافق رواية الأوسط.
قوله:"في قبة تركية"أي قبة صغيرة من لبود.
قوله:"فأصبح من ليلة إحدى وعشرين"في رواية للبخاري:"فخرج في صبيحة عشرين"وظاهرها يخالف رواية الباب وقد قيل أن المراد بقوله فأصبح من ليلة إحدى وعشرين أي من الصبح الذي قبلها وهو تعسف وقد وقع في البخاري ما هو أوضح من ذلك بلفظ:"فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه".
قوله:"وروثة أنفه"بالثاء المثلثة وهي طرفه ويقال لها أيضًا أرنبة الأنف كما جاء في رواية أخرى.
"والحديث"فيه دليل على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان وقد تقدم بسط الكلام في ذلك
9 -وعن عبد اللَّه بن أنيس:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني أسجد صبيحتها في ماء وطين قال فمطرنا في ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه". - رواه أحمد ومسلم وزاد وكان عبد اللَّه بن أنيس يقول ثلاث وعشرين.
-وفي الباب عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعًا عند إسحاق في مسنده قال:"قلت يا رسول اللَّه إن لي بادية أكون فيها فمرني بليلة القدر فقال انزل ليلة ثلاث وعشرين".
وعن ابن عمر مرفوعًا:"من كان متحريها فليتحرها ليلة سابعة"قال: فكان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين ويمس الطيب.
وعن ابن جريج عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين. وروى عبد الرزاق من طريق يونس بن سيف سمع سعيد بن المسيب يقول: استقام كلام القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين. وروي نحو ذلك من طريق إبراهيم عن الأسود عن عائشة. ومن طريق مكحول أنه كان يراها ليلة ثلاث وعشرين كذا في الفتح وقد استدل بحديث الباب من قال إنها ليلة ثلاث وعشرين كما تقدم.
قوله:"يقول ثلاث وعشرين"هكذا في معظم النسخ من صحيح مسلم وفي بعضها ثلاث وعشرون قال النووي: وهذا ظاهر والأول جائز على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورًا أي ليلة ثلاث وعشرين.
10 -وعن أبي بكرة:"أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول التمسوها"