فهرس الكتاب
ج / 5 ص -109- لكن رجح الأئمة غيره وقفه . وقال في الفتح رجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوي وغيره ـ وفي الباب ـ عن أبي سعيد عند الحاكم:"ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لفاطمة رضي اللّه عنها قومي إلى ضحيتك فاشهد بها فإنه بأول قطرة منها يغفر لك ما سلف من ذنوبك"ؤفي إسناده عطية . وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه أنه حديث منكر . وعن عمران بن حصين عند الحاكم أيضا مثل حديث أبي سعيد وفي إسناده أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف جدا . وعلي رضي اللّه عنه عند الحاكم والبيهقي مثله وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطى وهو متروك .
وعن علي رضي اللّه عنه ايضا من طريق أبي داود النخفى عن علي عنه ايضا من طريق أبي داود النخفى عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عن جده عند الطبراني بلفظ:"من ضحية طيبة بها نفسه محتسبا بأضحيته كانت له حجابا من النار"وأبو داود النخفي كذاب قال أحمد كان يضع الحديث .
قوله:"ما هذه الأضاحي"هي جمع أضحية قال الجوهري قال الأصمعي فيها أربع لغات أضحة بضم الهمزة وكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها أضاحي والرابعة أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى وبها سمي يوم الأضحى . قال القاضي وقيل سميت بذلك لأنها تغفل في الضحى وهو ارتفاع النهار . قال النووي وفي الأضحى لغتان التذكير لغة قيس والتأنيث لغة تميم قوله:"فلا يقربن مصلانا"هذا الحديث من جملة ما استدل به القائلون بوجوب الضحية وسيأتي الكلام على ذلك .
وأحاديث الباب تدل على مشروعية الضحية ولا خلاف في ذلك كما في البحر وأنها أحب الأعمال إلى اللّه يوم النحر وأنها تأتي يوم القيامة على الصفة التي ذبحت عليها ويقع دمها بمكان من القبول قبل أن يقع على الأرض وانها سنة إبراهيم لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} وأن للمضحي بكل شعرة من شعرات أضحيته حسنة وأنه يكره لمن كان ذا سعة تركها وأن الدراهم لم تنفق في عمل صالح افضل من الأضحية ولكن إذا وقعت لقصد التسنن وتجردت عن المقاصد الفاسدة وكانت على الوجه المطابق للحكمة في شرعها وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .
باب ما احتج به في عدم وجوبها بتضحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن أمته
1 -عن جابر قال:"صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عيد الأضحى فلما انصرف اتى بكبش فذبحه فقال بسم اللّه واللّه أكبر اللّهم هذا عني وعمن لم يضحي من أمتي". رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
2 -وعن علي بن الحسين عن أبي رافع:"إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أو قرنين أو ملحين فإذا صلى وخطب الناس أتى باحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ثم يقول اللّهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي"