فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2690

ج / 5 ص -115- التلخيص وسكت ورجاله إسناده ثقات .

قوله:"نعمت الاضحية الجذع من الضأن"فيه الدليل على ان التضحية بالضأن أفضل وبه قال مالك وعلل ذلك بأنها أطيب لحما .

وذهب الجمهور إلى أفضل الانواع للمنفرد البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز واحتجوا بأن البدنة تجزئ عن سبعة أو عشرة على الخلاف والبقرة تجزئ عن سبعة . وأما الشاة فلا تجزئ إلا واحد بالاتفاق وما كان يجزئ عن الجماعة إذا ضحى به الواحد كان ما يجزئ عن الواحد فقط هكذا حكى النووي الاتفاق على أن الشاى لا تجزئ إلا عن واحد وحكى المهدي في البحر عن الهادي والقاسم أنها تجزئ عن ثلاثة واحتج لهما بتضحيته صلى اللّه عليه وآله وسلم بالشاة عن محمد وآل محمد وأورد عليه أنه يلزم أن تجزئ عن أكثر من ثلاثة وأجاب بأنه منع من ذلك الإجماع وحكى الترمذي في سننه عن بعض أهل العلم أنها تجزئ الشاة عن أهل البيت وقال وهو قول أحمد وإسحاق واختلف أصحاب مالك فيما بعد الغنم فقبل الإبل أفضل وقيل البقر وهو الأشهر عندهم .

قوله:"يوفى"الخ أي يجزئ كما تجزئ الثنية .

قوله:"عتود"بفتح المهملة وضم الفوقية وسكون الواو وقد فسره أهل اللغة بما فسره به المصنف كما نقله النووي عنهم . قال الجوهري وخيره ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعتدان بادغام التاء في الدال . قال البيهقي وغيره من أصحاب الشافعي وغيرهم كانت هذه رخصة لعقبة ابن عامر كما كان مثلها رخصة لأبي بردة بن نيار في الحديث المتقدم ثم روى ذلك بإسناده صحيح عن عقبة قال:"أعطاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غنما أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقى عتود منها فقال ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك"قال وعلى هذا يحمل أيضا ما رويناه عن زيد بن خالد قال:"قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أصحابه غنما فأعطاني عتودا جذعا فقال ضح به فضحيت به"وقد أخرج هذا الحديث أيضا أبو داود بإسناد حسن وليس فيه من المعز ذهب الجمهور . وعن عطاء والأوزاعي تجوز مطلقا وهو وجه لبعض الشافعية حكاه الرافعي . وقال النووي هو شاذ أو غلط وأغرب عياض فحكى الاجماع على عدم الأجزاء . وأحاديث الباب تدل على أنها تجوز التضحية بالجذع من الضأن كما ذهب إليه الجمهور فيرد بها على ابن عمرو الزهري حيث قالا أنه لا يجزئ وقد تقدم الكلام في ذلك .

باب مالا يضحى به لعيبه وما يكره ويستحب

1 -عن علي عليه السلام قال:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يضحي باعضب القري والأذن قال قتادة فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال العضب النصف فأكثر من ذلك". رواه الخمسة وصححه الترمذي لكن ابن ماجه لم يذكر قول قتادة إلى آخره .

2 -وعن البراء بن عازب قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أربع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت