فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2690

ج / 5 ص -117- عتبة بالتي تستأصل أذنها كما ذكره المصنف ومثلة ذكر صاحب النهاية يدل على أن عضب الأذن المانع من الأجزاء هو ذلك لا دونه وهذا بعد ثبوت اتحاد مدلول عضباء الأذن والمصفرة والظاهر أنهما مختلفان فلا تجزئ عضباء الأذن وهو ذاهبة نصف الأذن أو مشقوقتها أو التي جاوز القطع ربعها على حسب الخلاف فيها بين أهل اللغة ولا المصفرة وهي ذاهبة جميع الأذن لانها عضباء وزيادة وقد قيل أن المصفرة هي المهزولة حكى ذلك صاحب النهاية واقتصر عليه صاحب التلخيص . ووجه التفسير الأول أن صماخها صار صفرا من الأذن . ووجه الثاني انها صارت صفرا من السمن أي خالية منه .

قوله:"أربع لا تجوز"إلخ فيه دليل على أن متبينة العور والعرج والمرض لا يجوز التضحية بها إلا ما كان من ذلك يسيرا غير بين وكذلك الكثير التي لا تنقى بضم الفوقية واسكان النون وكسر القاف أي التي لا نفي لها بكسر النون واسكان القاف وهو المخ وفي رواية الترمذي والنسائي والعجفاء بدل الكسير . قال النووي وأجمعوا على ان العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهي المرض العجف والعور والعرج البينات لا تجزئ التضحية وكذا ما كان في معناها أو أقبح منا كالعمى وقطع الرجل وشبهه انتهى .

قوله:"عن المصفرة"بضم الميم واسكان الصاد المهملة وفتح الفاء وقد تقدم تفسيرها .

قوله:"والبخقاء"بفتح الموحدة وسكون الخاء العجمة بعدها قاف قال في النهاية البخق أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة وفي القاموس البخق محرك أقبح العور وأكثره غمصا أو أن لا يلتقي شفر عينه على حدقته بخق كفرح وكنصر والعين البخقاء والباخقة والبخيق والبخيقة العوراء ورجل بخيق كامير وباخق العين ومبخوقها ابخق وبخق عينه كمنع عورها وابخقها فقأها والعين نذرت انتهى . قوله:"والمشيعة"قال في القاوس ونهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن المشيعة في الأضاحي بالفتح أي التي تحتاج إلى من يشيعها أي يتبعها الغنم وبالكسر وهي التي تشيع الغنم أي تتبعها لعجفها انتهى .

وهذه الأحاديث تدل على أنه لا يجزئ في الأضحية ما كان في أحد العيوب المذكورة ومن ادعى أنه يجزئ مطلقا أو يجزئ مع الكراهية احتاج إلى إقامة دليل يصرف النهى عن معناه الحقيقي وهو التحريم المستلزم لعدم الأجزاء ولا سيما بعد التصريح في حديث البراء الجواز .

4 -وعن أبي سعيد قال:"اشتريت كبشا اضحى به نعدا الذئب فأخذ الالية قال فسألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ضح به". رواه أحمد . وهو دليل علي ان العيب الحادث بعد التعين لا يضر .

5 -وعن علي عليه السلام قال:"أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء". رواه الخمسة وصححه الترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت