فهرس الكتاب
ج / 5 ص -121- بأن الشاة تجزئ عن أكثر من ثلاثة وهو أيضا غلظ والحق أنها تجزئ عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة ولعل متمسك من قال أنها تجزئ عن واحد فقط القياس على الهدي وهو فاسد الاعتبار وأما من قال أنها تجزئ عن ثلاثة فقط فقدج استدل لهم صاحب البحر بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم:"عن محمد وآل محمد"ثم قال ولا قائل بأكثر من ثلاثة فاقتصر عليهم انتهى . ولا يخفاك أن الحديث حجة عليه لا له وأن نفي القائل بأكثر من ثلاثة ممنوع والسند ما سلف وقد اختلف في البدنة فقالت الشافعية والحنفية والجمهور أنها تجزئ عن سبعة وقالت العترة وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة أنها تجزئ عن عشرة وهذا هو الحق هنا لحديث ابن عباس المتقدم في باب أن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه والأول هو الحق في الهدي للأحاديث المتقدمة هنالك . وأما البقر فتجزئ عن سبعة فقط اتفاقا في الهدي والأضحية .
قوله:"فصار كما ترى"في نسخة من هذا الكتاب فصاروا كما ترى ولفظ الترمذي فصارت كما ترى .
باب الذبح بالمصلى والتسمية والتكبير على الذبح والمباشرة له
1 -عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم:"أنه كان يذبح وينحر بالمصلى". رواه البخاري والنسائي وابن ماجه وأبو داود .
2 -وعن عائشة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال لها يا عائشة هلمي المدية ثم قال إشحذيها على حجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال"بسم اللّه اللّهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى". رواه أحمد ومسلم وأبو داود ."
3 -وعن أنس قال:"ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بكبشين أملحين أقرنين فرأيته واضعا قدميه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده". رواه الجماعة .
4 -وعن جابر:"قال ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللّهم منك ولك عن محمد وأمته". رواه ابن ماجه ."
حديث جابر أخرجه أيضا أبو داود والبيهقي وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال تقدم وفي