فهرس الكتاب
ج / 5 ص -120- ذكره الجوهري وغيره . وقيل هو المشقوق عرق الأنثيين والخصيتان بحالهما . قوله:"سمينين"فيه استحباب التضحية بالأقرن الأملح وقد حكى النووي الاتفاق على ذلك وقد تقدم حديث دم عفراء أحب عند اللّه من دم سوداوين وقد تقدم أن الأملح خالص البياض أو المشوب بحمرة والأعفر كذلك وتقدم أن مسلوب القرن لا تجوز التضحية به .
واستدل بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالموجوء به قالت الهادوية والظاهر أنه لا مقتضى للاستحباب لأنه قد ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم التضحية بالفحيل كما مر في حديث أبي سعيد فيكون الكل سواء .
واستدل بحديث أبي هريرة على أنها تجزئ الشاة عن العدد الكثير وسيأتي الخلاف في ذلك .
باب الاجتزاء بالشاة لأهل البيت الواحد
1 -عن عطاء بن يسار قال:"سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال كان الرجل في عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصار كما ترى". رواه ابن ماجه والترمذي وصححه .
2 -وعن الشعبي عن أبي سريحة قال:"حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين والآن يبخلنا جيراننا"ـ من التبخيل أي البخل والشح أن أكتفينا بالواحدة وبالإثنتين ـ .
رواه ابن ماجه .
الحديث الأول أخرجه أيضا مالك في الموطأ وأخرجه الترمذي من طريق يحيى بن موسى عن أبي بكر الحنفي عن الضحاك بن عثمان عن عمارة بن عبد اللّه قال سمعت عطاء بن يسار يقول سألت أبا أيوب فذكره وقال هذا حديث حسن صحيح وعمارة بن عبد اللّه هو مديني وقد رواه عنه مالك بن أنس والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق واحتجا بحديث أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ضحى بكبش فقال هذا عمن لم يضح من أمتي . وقال بعض أهل العلم لا تجزئ الشاة إلا عن نفس واحدة وهو قول عبد اله بن المبارك وغيره من أهل العلم انتهى . وحديث أبي سريحة إسناده في سنن ابن ماجه إسناد صحيح . قوله:"يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته"فيه دليل على أن الشاة تجزئ عن أهل البيت لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم والظاهر إطلاعه فلا ينكر عليهم ويدل على ذلك أيضا حديث:"على كل أهل بيت في كل عام أضحية"وسيأتي في باب ما جاء في الفرع والعتيرة وبه قال من تقدم ذكره . وقال الهادي والقاسم تجزئ الشاة عن ثلاثة وقيل تجزئ عن واحد فقط وبه قال من السلف . وقد زعم النووي أنه متفق عليه وهو غلط وقد وافقه على دعوى الإجماع ابن رشد وكذلك زعم المهدي في البحر أنه لا قائل