فهرس الكتاب
ج / 5 ص -125- كالعام وأحاديث الباب خاصة فيبنى العام على الخاص .
قوله:"فليذبح باسم اللّه"والجار والمجرور متعلق بمحذوف أي قائلا باسم اللّه .
4 -وعن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"كل أيام التشريق ذبح". رواه أحمد وهو للدارقطني من حديث سليمان ابن موسى عن عمرو بن دينار . وعن نافع بن جبير عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نحوه .
حديث جبير بن مطعم أخرجه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وذكر الأختلاف في إسناده . ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وفي إسناده معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وذكره ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد وذكر عن أبيه أنه موضوع . قال ابن القيم في الهدى إن حديث جبير بن مطعم منقطع لا يثبت وصله ويجاب عنه بأن ابن حبان وصله وذكره في صحيحه كما سلف .
وقد استدل الحديث على أن أيام التشريق كلها أيام ذبح وهي يوم النحر وثلاثة أيام بعده وقد تقدم الخلاف فيها في كتاب العيدين وكذلك روى في الهدى عن علي عليه السلام أنه قال أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده وكذا حكاه النووي عنه في شرح مسلم وحكاه أيضا عن جبير ابن مطعم وابن عباس وعطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن موسى الأسدي فقيه أهل الشام ومكحول والشافعي وداود الظاهري وحكاه صاحب الهدى عن عطاء والأوزاعي وابن المنذر ثم قال وروى من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال:"كل مني منحر وكل أيام التشريق ذبح"وروى من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع . ومن حديث أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر قال يعقوب بن سفيان أسامة بن زيد عند أهل المدينة ثقة مأمون انتهى . وقال أبو جنيفة ومالك وأحمد إن وقت الذبح يوم النحر ويومان بعده . قال النووي وروى هذا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وعلي عليه السلام وابن عمر وانس وحكى ابن القيم عن أحمد أنه قال هو قول غير واحد م أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورواه الاثرم عن ابن عباس وكذا حكاه عنه في البحر واليه ذهبت الهادوية والناصر . وقال ابن سيرين ان وقته يوم النحر خاصة وقال سعيد بن جبير وجابر بن زيدان وقته يوم النحر فقط لاهل الأمصار وأيام التشريق لاهل القرى . وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء أن وقته في جميع ذي الحجة فهذه خمسة مذاهب أرجحها المذهب الأول للأحاديث المذكورة في الباب وهي تقوى بعضه بعضا وقد أجاب عن ذلك صاحب البحر بجواب في عابة السقوط فقال قلنا لم يعمل به يعني حديث جبير أحد من الصحابة وقد عرفت أنه قول جماعة من الصحابة على أن مجرد ترك الصحابة من غير تصريح منهم بعدم الجواز لا يعد قادحا وأشف ما جاء به من منع من الذبح في اليوم الرابع الحدث الآتي في النهي عن ادخار لحوم