فهرس الكتاب
ج / 5 ص -126- الأضاحي فوق ثلاث قالوا فيه دليل على أن أيام الذبح ثلاثة فقط لانه لا يجوز الذبح في وقت لا يجوز فيه الأكل ونسخ تحريم الأكل لا يستلزم نسخ وقت الذبح وقد أجاب عنه ابن القيم بأنه لا يدل على أن أيام الذبح ثلاثة فقط لأن الحديث دليل على نهي الذابح أن يؤخر شيئا فوق ثلاثة أيام من يوم ذبحه فلو أخر الذبح إلى اليوم الثالث لجاز له الأدخار ما بينه وما بين ثلاثة أيام وسيأتي بقية الكلام على الحديث .
ووقع الخلاف في جواز التضحية في ليالي أيام الذبح . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والجمهور أنه يجوز مع كراهة . وقال مالك في المشهور عنه وعامة أصحابه ورواية عن أحمد أنه لا يجزئ بل يكون شاة لحم ولا يخفى أن لقول بعدم الاجزاء وبالكراهية يحتاج إلى دليل ومجرد ذكر الأيام في حديث الباب وان دل على اخراج الليالي بمفهوم اللقب لكن التعبير بالأيام عن مجموع الأيام والليالي والعكس مشهور متداول بين أهل اللغة لا يكاد يتبادر غيره عن الإطلاق وأما ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن الذبح ليلا ففي إسناده سليمان الخبايري وهو متروك وذكره عبد الحق من حديث عطاء يسار مرسلا وفيه مبشرين عبيد وهو أيضا متروك وفي البيهقي عن الحسن نهى عن جذاذ الليل وحصاده والأصحى بلليل وهو وأن كانت الصيغة مقتضية للرفع مرسل .
باب الأكل والاطعام بالأضحية وجواز ادخار لحمها ونسخ النهي عنه
1 -عن عائشة قالت:"دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ادخروا ثلاثا ثم تصدقوا بما بقي بعد ذلك قالوا يا رسول اللّه ان الناس يتخذون الاسقية من ضحاياهم، يحملون فيها الودك فقال وما ذاك قالوا نهيت أن تؤكل الأضاحي بعد ثلاث فقال إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وادخروا وتصدقوا". متفق عليه .
2 -وعن جابر قال:"كنا لا نأكل كل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى فرخص لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال كلوا وتزودوا". متفق عليه . وفي لفظ:"كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة أخرجاه"وفي لفظ:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم قال بعد كلوا وتزودوا وادخروا"رواه مسلم والنسائي .
3 -وعن سلمة بن الأكوع قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"من ضحى