فهرس الكتاب
ج / 5 ص -140- وسكون التحتية بعدها راء وهي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية كما وقع في الحديث المذكور .
قال النووي اتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا قوله:"الفرائع"جمع فرع بفتح الفاء والراء ثم عين مهملة ويقال فيه الفرعة بالهاء هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها هكذا فسره أكثر أهل اللغة وجماعة من أهل العلم منهم الشافعي وأصحابه وقيل هو أول النتاج للأبل وهكذا جاء تفسيره في البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي وقالوا كانا يذبحونه لآلهتهم فالقول الأول باعتبار أو نتاج الدابة على انقرادها والثاني باعتبار نتاج الجميع وان لم يكن أول ماتنتجه أمه وقيل هو أول النتاج لمن بلغت ابله مائة يذبحونه . قال شمر قال أبو مالك كان الرجل إذا بلغت ابله مائة قدم بكر افنحره لصنمه ويسمونه فرعا .
قوله:"حتى إذا استحمل"في رواية لأبي داود عن نصر بن علي استحمل للحجيج أي إذا قدر الفرع على ان يحمله من أراد الحج تصدقت بلحمه على ابن السبيل وأحاديث الباب تدل على بعضها على وجوب العتيرة والفرع وهو حديث مخنف وحديث نبيشة وحديث عائشة وحديث عمرو ابن شعيب . وبعضها يدل على مجرد الجواز من غير وجوب وهو حديث الحرث بن عمرو وأبي رزين فيكون هذان الحديثان كالقرينة الصارفة للأحاديث المقتضية للوجوب إلى الندب؛ وقد اختلف في الجمع بين الأحاديث المذكورة والأحاديث الآتي القاضية بالمنع من الفرع والعتيرة فقيل إنه يجمع بينها بحمل هذا الأحاديث على الندب وحمل الأحاديث الآتية على عدم الوجوب ذكر ذلك جماعة منهم الشافعي والبيهقي وغيرهما فيكون المراد بقوله لا فرع ولاعتيرة أي لافرع واجب ولا عتيرة واجبة وهذا لا بد منه مع عدم العلم بالتاريخ لان المصير إلى الترجيح مع امكان الجمع لا يجوز كما تقرر في موضعه . وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى ان هذه الأاحاديث منسوخة بالأحاديث الآتية وادعة القاضي عياض ان جماهير العلماء عن ذلك ولكنه لا يجوز الجزم به الا بعد ثبوت أنها متأخرة ولم يثبت .
5 -وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا فرع ولاعتيرة والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه والعتيرة في رجب". متفق عليه . وفي لفظ:"لاعتيرة في الاسلام ولافرع"رواه أحمد . وفي لفظ:"انه نهى عن الفرع والعتيرة"وراه أحمد والنسائي ."
6 -وعن ابن عمر رضي اللّه عنه:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا فرع ولا عتيرة". رواه أحمد .
حديث ابن عمر رضي اللّه عنه متنه متن حديث أبي هريرة المتفق عليه شاهد لصحته ولم يذكره في مجمع الزوائد بل ذكر حديث ابن عمر الآخران النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في العتيرة هي حق