فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 2690

ج / 5 ص -148- عاصم عنه أنه قال يعني إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع .

قوله:"وعن بيع الغرر"بفتح المعجمة وبراءين مهملتين وقد ثبت النهي عنه في أحاديث . منها المذكور في الباب . ومنها عن ابن عمر عند أحمد وابن حبان . ومنها عن ابن عباس عند ابن ماجه . ومنها عن سهل بن سعد الطبراني ومن جملة بيع الغرر بيع السمك في الماء كما في حديث ابن مسعود ومن جملته بيع الطير في الهواء وهو مجمع على ذلك والمعدوم والمجهول والآبق وكل ما دخل فيه الغرر بوجه من الوجوه .

قال النووي النهي عن بيع الغرر أصل من أصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيرة جدا ويستثنى من بيع الغرر أمران . أحدهما ما يدخل في المبيع تبعا بحيث لو أفرد لم يصح بيعه . والثاني ما يتسامح بمثله أما لحقارته أو للمشقة في تمييزه أو تعيينه ومن جملة ما يدخل تحت هذين الأمرين بيع أساس البناء واللبن في ضرع الدابة والحمل في بطنها والقطن الحشو في الجبة .

قوله:"حبل الحبلة"الحبل بفتح الحاء المهملة والباء وغلط عياض من سكن الباء وهو مصدر حبلت تحبل والحبلة بفتحهما أيضا جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب والهاء فيه للمبالغة وقيل هو مصدرسمي به الحيوان والأحاديث المذكورة في الباب تقضي البيع لأن النهي يستلزم ذلك كما تقرر في الأصول . واختلف في تفسير حبل الحبلة فمنهم من فسره بما وقع في الرواية من تفسير ابن عمر كما جزم به ابن عبد البر . وقال الإسماعيلي والخطيب هو من كلام نافع ولا منافاة بين الروايتين ومن جملة الذاهبين إلى هذا التفسير مالك والشافعي وغيرهما وهو أن يبيع لحم الحزور بثمن مؤجل إلى أن يلد ولد الناقة وقيل إلى أن يحمل ولد الناقة ولا يشترط وضع الحمل وبه جزم أبو أسحق في التنبيه وتمسك بالتفسيرين المذكورين في الباب فإنه ليس فيهما ذكران يلد الولد ولكنه وقع في رواية متفق عليها بلفظ:"كان الرجل يبتاع إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها وهو صريح في اعتبار ان يلد الولد ومشتمل على زيادة فيرجح . وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب المالكي والترمذي وأكثر أهل اللغة منهمه أبو عبيدة وأبو عبيد هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال فتكون علة النهي على القول الأول جهالة الأجل وعلى القول الثاني بيع الغرر لكونه معدوما ومجهولا وغير مقدور على تسليمه ويرجح الأول قوله في حديث الباب:"لحوم الجزور"وكذلك قوله:"يبتاعون الجزور"قال ابن التين محصل الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الحبين وعلى الأول هل المراد بالأجل ولادة الأم أم ولادة ولدها وعلى الثاني هل المراد بيع الجنين الأول أو جنين الجنين فصارت أربعة أقوال كذا في الفتح ."

قوله:"أن تنتج"بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه والفاعل الناقة قال في الفتح وهذا الفعل وقع في لغة العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول قوله:"الجزور"بفتح الجيم وضم الزاي وهو البعير ذكرا كان أو أنثى .

4 -وعن شهربن حوشب عن أبي سعيد قال:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع ما في ضروعها إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت