فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 2690

ج / 5 ص -147- الفحل واجارته حرام لأنه غير متقوم ولامعلوم ولا مقدور على تسليمه وإليه ذهب الجمهور وفي وجه للشافعية والحنابلة وبه قال الحسن وابن سيرين وهو مروي عن مالك أنها تجوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة وأحاديث الباب ترد عليهم لأنها صادقة على الأجارة قال صاحب الأفعال أعسب الرجل عسبا اكترى منه فحلا ينزيه ولا يصح القياس على تلقيح النخل لأن ماء الفحل صاحبه عاجز عن تسليمه بخلاف التلقيح قال في الفتح وأما عارية ذلك فلا خلاف في جوازه .

قوله:"فرخص له في الكرامة"فيه دليل أن المعير إذا أهدى إليه المستعير هدية بغير شرط حلت له وقد ورد الترغيب في اطراق الفحل . أخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي كبشة مرفوعا:"من اطرق فرسا فاعقب كان له كاجر سبعين فرسا".

باب النهي عن بيوع الغرر

1 -عن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر". رواه الجماعة إلا البخاري .

2 -وعن ابن مسعود:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر". رواه أحمد . 3 - وعن ابن عمر قال:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن حبل الحبلة". رواه أحمد ومسلم والترمذي . وفي رواية:"نهى عن بيع حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت". رواه أبو داود وفي لفظ:"كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم يحمل التي نتجت فنهاهم صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك"متفق عليه . وفي لفظ:"كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم صلى اللّه عليه وآله وسلم عنه"رواه البخاري ."

حديث ابن مسعود في إسناده يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود قال البيهقي فيه إرسال بين المسيب وعبد اللّه والصحيح وقفه وقال الدارقطني في العلل اختلف فيه والموقوف أصح وكذلك قال الخطيب وابن الجوزي وقد روى أبو بكر ابن أبي عاصم عن عمران بن حصين حديثا مرفوعا وفيه النهي عن بيع السمك في الماء فهو شاهد لهذا .

قوله:"نهى عن بيع الحصاة"اختلف في تفسيره فقيل وهو أن يقول بعتك من هذا الأثواب ما وقعت عليه هذه الحصاة ويرمي الحصاة أو من هذه الأرض ما انتهت إليه في الرمي وقيل هو أن يشرط الخيار إلى أن يرمي الحصاة وقيل هو أن يجعل نفس الرمي بيعا ويؤيده ما أخرجه البزار من طريق حفص بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت