فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2690

ج / 5 ص -146- شركاء في ثلاث"من كتاب إحياء الموات أيضا وقد حمل الماء المذكور في حديثي الباب على ماء الفحل وهو مع كونه خلاف الظاهر مردود بما في حديث جابر الذي أشار إليه المصنف فإنه في صحيح مسلم بلفظ:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع فضل الماء وعن منع ضراب الفحل وقد خصص من عموم حديثي المنع من البيع للماء ما كان منه محرزا في الآنية فإنه يجوز بيعه قياسا على جواز بيع الحطب إذا أحرزه الحاطب لحديث الذي أمره صلى اللّه عليه وآله وسلم بالاحتطاب ليستغني به عن المسألة وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم في الزكاة وهذا القياس بعد تسليم صحته إنما يصح على مذهب من جوز التخصيص بالقياس والخلاف في ذلك معروف في الأصول ولكنه يشكل على النهي عن بيع الماء على الأطلاق ما ثبت في الحديث الصحيح من أن عثمان اشترى نصف بئر رومة من اليهودي وسبلها للمسلمين بعد أن سمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول:"من يشتري بئر رومة فيوسع بها على المسلمين وله الجنة وكان اليهودي يبيع ماءها"الحديث فإنه كما يدل على جواز بيع البئر نفسها وكذلك العين بالقياس عليها يدل على جواز بيع الماء لتقريره صلى اللّه عليه وآله وسلم لليهودي على البيع ويجاب بأن هذا كان في صدر الإسلام وكانت شوكة اليهود في ذلك الوقت قوية والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صالحهم في مبادئ الأمر على ما كانوا ثم استقرت الأحكام وشرع لامته تحريم بيع الماء فلا يعارضه ذلك التقرير وأيضا الماء هنا دخل تبعا لبيع البئر ولا نزاع في جواز ذلك .

باب النهي عن ثمن عسب الفحل

1 -عن ابن عمر قال:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ثمن عسب الفحل". رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود .

2 -عن جابر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع ضراب الفحل". رواه مسلم والنسائي .

3 -وعن أنس:"أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن عسب الفحل فنهاه فقال يا رسول اللّه أنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة". رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب .

وفي الباب عن أنس غير حديث الباب عند الشافعي وعن علي عليه السلام عند الحاكم في علوم الحديث وابن حبان والبزار وعن البراء عند الطبراني وعن ابن عباس عند أيضا قوله:"عسب الفحل"بفتح العين المهملة وإسكان السين المهملة أيضا وفي آخره موحدة ويقال له العسيب أيضا والفحل الذكر من كل حيوان فرسا كان أوجملا أو تيسا أو غير ذلك . وقد روى النسائي من حديث أبي هريرة نهى عن عسيب التيس واختلف فيه فقيل هو ماء الفحل وقيل أجرة الجماع ويؤيد الأول حديث جابر المذكور في الباب .

وأحاديث الباب تدل على أن بيع ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت