فهرس الكتاب
ج / 5 ص -150- من قول الشافعي وغيره لاحد من الغانمين قبلها فيكون ذلك من أكل أموال الناس بالباطل .
قوله:"وعن شراء الصدقات"فيه دليل على أنه لا يجوز للمتصدق عليه بيع الصدقة قبل قبضها لأنه لا يملكها الا به وقد خصص من هذا العموم المصدق فقيل يجوز له بيع الصدقات قبل قبضها وهو غير مقبول إلا بدليل يخص هذا العموم وجعل التخلية إليه بمنزلة القبض دعوى مجردة وعلى تسليم قيامها القبض فلا فرق بينه وبين غيره .
قوله:"وعن ضربة الغائص"المراد بذلك أن يقول من يعتاد الغوص في البحر لغيره ما أخرجته في هذه الغوصة فهو لك بكذا من الثمن فإن هذا لا يصح لما فيه من الغرر والجهالة .
قوله:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يباع ثمر حتى يطعم"سيأتي الكلام على هذا في باب النهي عن بيع قبل بدو صلاحه قوله:"أو صوف على ظهر"فيه دليل على عدم صحة بيع الصوف ما دام على ظهر الحيوان وإلى ذلك ذهب العترة والفقهاء والعلة الجهالة والتأدية إلى الشجار في موضع القطع قوله:"أو سمن في لبن"يعني لما فيه من الجهالة والغرر .
8 -وعن أبي سعيد قال:"نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الملامسة والنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض". متفق عليه .
9 -وعن أنس قال:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن المحالفة والمخاضرة والمنابذة والملامسة والمزابنة". رواه البخاري .
قوله:"عن الملامسة والمنابذة"هما مفسران بما ذكر في الحديث ذكر البخاري ذلك في اللباس عن الزهري وقد فسر ابان الملامسة أن يمس الثوب ولا ينظر إليه والمنابذة أن يطرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه وينظر إليه وهو كالتفسير الأول . قال في الفتح ولأبي عوانة عن يونس أن يتبايع القوم السلع لا ينظرون إليها ولا يخبرون عنها أو يتنابذ القوم السلع كذلك فهذا من أبواب القمار وفي رواية لابن ماجه من طريق سفيان عن الزهري المنابذة أن يقول الق إلى مامعك والقي إليك ما معي والنسائي من حديث أبي هريرة الملامسة أن يقول الرجل للرجل ابيعك ثوبي بثوبك ولا ينظر احدمنها إلى ثوب الآخر ولكن يلمسه لمسا . والمنابذة أن يقول انبذ ما معي وتنبذ ما معك فيشتري كل واحد منهما من الآخر ولا يدري كم مع الآخر . وروى أحمد عن معمر أنه فسر المنابذة بأن يقول إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع . والملامسة أن يلمس بيده ولا ينشره ولا يقلبه إذا مسه وجب البيع . ولمسلم عن أبي هريرة الملامسة أن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل . والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه . قال الحافظ وهذا التفسير الذي في حديث أبي